الصفحة 250 من 308

تحمي أجزاء وقطاعات النطاق الداخلي للحصن على شريطة أن تكون هذه النقط القوية مستورة وغير مرئية ولا يمكن أن تعرض للنيران في صورة عكسية إلا من هذا الجزء الداخلي الذي أعدت أصلا لحمايته، وهذا يكشف النا عن مبدأ التعاون بالنيران بين أجزاء الحصن الواحد كا يكشف لنا أن نجاح العدو في الاستيلاء على جزء من الحصن لا يعطل باقي الأجزاء عن متابعة القتال وعن القيام بالهجوم المضادا.

ومن السهل الميسور عندما نرجع إلى مشروعات قوبان لإنشاء التحصينات أن نجد هذه الأصول العامة متوافرة فيها ومتبعة تماما سواء أكانت هذه المشروعات قد جاءت على أساس الطريقة الأولى أم على أساس غيرها من الطريقتين الأخريين.

لقد كانت المشكلة الحقيقية في بناء التحصينات الدائمة إنها تكمن في التوفيق بين التخطيط ذي البروج (أو التخطيط المتعدد الأضلاع والزوايا مع بروج منعزلة) وبين الاحتياجات الملحة لمنطقة خاصة من الأرض، على شريطة ألا يغفل مع هذا التوفيق أي من المبادئ الأساسية، ومن الواضح: أن هذا كان يترك المهندس طليقا يعمل في ميدان واسع فضلا عما يوفره له من المرونة التي تستحق الإعجاب.

لقد كانت وسيلة العمل هذه هي التي مكنت من تطور الطريقة الثانية لأن ثوبان نفسه يحدثنا بأنه لم يصل إليها نتيجة لاعتبارات ودراسات نظرية بل إنها قد فرضت عليه فرضا تبعا لطبيعة الأرض في بلفورت (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) من رسالة إلى توفوا تاريخها السابع من أكتوبر عام 1987. زينير ذات المرجع ص 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت