فهرس الكتاب
بأمر أو أن يكون اهتمامك مقتصر على ذاتك. عندما يكون تركيزك في أمر ما، فإن المعلومات تنهال عليك من كل الاتجاهات، حتى إنه يمكن وصفك حينها بلوحة التحكم التي تعمل قدر المستطاع على جمع وجهات النظر من حولها. عندما يكون تركيزك تمحور حول نفسك فقط، حينها تأخذ الأنا مجدها في التحكم، وتصبح مقتنعا أن فكرتك هي الأفضل لأنها ببساطة تعود إليك. في البداية من الصعب عليك أن تحدث فارقة في هذا المجال، إذ أن معظم القادة يخشون في البداية أن يظهروا موقف ضعف أو تردد. بالتالي هم يضعون قيمة عليا، تكون صعبة عند النظر إلى آراء الآخرين. بقدر ما يستطيع الإنسان استيعاب وجهات نظر الآخرين، يكون وعيه أوسع.
إن القادة العظام يمارسون ما يبدو أنه نوع خاص من الكيمياء، إذ يستمعون إلى الجميع حولهم، مع الأخذ في عين الاعتبار جميع ما يتم تقديمه لهم، ولكن عندما يحين وقت اتخاذ القرار النهائي، فإنهم يدعمون ما يقتنعون به قناعة تامة، دون تدخل السحر فعلية. عندما تكون مهتما محامين بالأمر، فلن تزعزعك كثرة الأفكار وتداخلها، بل على العكس مزيد مسن حکمتك في التعاطي مع الأمور. أما إذا لم تكن مهتما فسيحصل العكس تماما، وكلما أستمعت الى أصوات أكثر، زاد ترددك أكثر، بالنسبة إليك كقائد، يجب أن تتعلم أنه إذا رغبت في اجتناب التردد، فليس الحل في تجنب إعمال تفكيرك وحده، والإصرار على طريقتك أو الطريقة السريعة، بل أن يصبح الجواب مفتوحة على جميع التأثيرات، ولا يتأثر بأي منها.
تعلم أن تكون لديك نوايا واضحة: يتمتع القائد الجيد باريحية في إعطاء الأوامر، ووجود مجال واسع في تنفيذها. بينما يمتاز القائد العظيم بدرجة اضافية: إنه يتمتع بإصرار أكبر ويشبه في انطلاقته السهم، فهو يعود