الفصل الثالث
يعتبر الوعي مسقط رأس جميع الاحتمالات، فكل ما تريد القيام به، وكل ما كنت تريد أن يكون، يبدأ من هنا، حتى تكون ذي روئية ناجحة ينبغي عليك أن تكون على درجة من الوعي قدر الإمكان، ففي كل لحظة هناك العديد من الطرق التي تدفعك من أجل المضي قدما، ولكن الوعي هو من يخبرك أي من الطرق هي الصحيحة كي تتبعها.
كقائد يجب أن يكون لديك من الوعي ما يكفي كي تؤثر بالآخرين حولك، فهولاء الذين تقودهم وتعمل على خدمتهم يعتمدون على مدى إدراكك للموقف، ويتوجب عليك أن تحتل قلوبهم حتى تتمكن من التفاعل معهم والاستجابة إليهم على نحو صحيح. أنت وحدك من تلك القدرة على رفع مستوى ادار کهم من الحاجات الدنيا إلى الحاجات العليا، ومن أجل القيام بذلك عليك أولا أن شبع كل رغبة في داخلك.
بسبب أن الوعي مرادف للإدراك، فلا حدود لما يمكنك تغييره، لأن الوعي في حد ذاته يضيء كل جانب من جوانب الحياة، ولكن إذا ما كان هذا الوعي مقيد وذي حدود ضيقة، فهذا بالتالي سينعكس على كل ما حوله. على صعيد آخر، إذا كنت تمتلك إدراكا موسعة، فسيتسع معه كل شيء. تقول الحكم التقليدية القديمة: «اعرف شيئا واحدا، تعرف باقي الأشياء» . هذا الشيء الواحد هو الإدراك في حد ذاته، إذ لا قوة تفرقه في
التغيير