فهرس الكتاب
الفعل ينبغي أن تكون أنماط العمل الثلاثة هذه معروفة وذات انتشار كبير، ففي عصر التغطية الإعلامية المستمرة نجد أن كيفية التعامل مع حالات الطوارئ معروضة أمام الجميع. إن النوع الأول من القادة «القائم بأعمال الفريق دون الإخلال بالقواعد» ، يمكن فصله تماما عن النوع الثاني من القادة «الذي يتجاوب مع التزامه الشخصي الشديد ومراقبة الأزمة على الأرض بنفسه» . أما النوع الثالث من القادة فلا يمكن تحديده بسهولة، لأنه يحمل على عاتقه الأعمال التي لا يمكن التنبؤ بها والأعمال التلقائية. إنه يفعل داخلية أكثر مما يفعل خارجية. إنه يمكن أن يشارك إلى حد كبير، أو يبدو أنه منفصل، وذلك تبعا لما تمليه عليه قيادته الداخلية.
هذا النوع من القادة يختار تبعا لوعيه كيف تتم معالجة الأمور. مهما كانت الحالة طارئة، فهو يعمل من أصل الوعي، وبالتالي تعتبر تدابيره هي الأذکي بين القادة الثلاثة، لأنه لا يحاول الاقتصار على وجهة نظره فحسب، بل يحاول فهم حالة الطوارئ من جميع وجهات النظر الممكنة، ثم يستوعب الصورة كاملة. يعتبر الذكاء أحد أنواع الوعي، ولكنه أمر شخصي، أن يكون شخص أكثر ذكاء من شخص آخر، ولكن هذا في حد ذاته تمييز محدود. إذ لا يتوجب على القائد العظيم أن يمتلك أعلى نسبة ذكاء في المجموعة، بل عليه أن يمتلك موهبة ثمگه من تجميع أكبر قدر ممكن من الأذكياء، والاتصال معهم على كل الاتجاهات.
يمكننا وصف أساليبه باستخدام اختصار كلمة «SMART» ، والتي تنطبق على كل حالات القيادة، وليس فقط الأزمات والطوارئ. بغض النظر عن الدور الذي تقوم به، يمكنك أن تؤديه بذكاء عند