الصفحة 38 من 431

مقدمة

نافتيج ديلون وطارق يوسف

تحرك منطقة الشرق الأوسط في سياق تدافع محورين رئيسين (1) : يتمثل المحور الأول في تقاطع مصالح دول الشرق الأوسط مع القوى الأوروبية التشكيل الخريطة الجيوسياسية المنطقة، ويتضمن المحور الثاني الشعوب والحكومات ومساعيها الرامية إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وهو محور لا يتضح كثيرا في الفعاليات اليومية الأساسية التي تشغلنا. كما أن هناك محورا ثالثا بدأ يتشكل حاليا ويؤثر في منطقة الشرق الأوسط، وإن لم يكن مفهوما بعد بشكل جيد، وهو ما يمكن أن نطلق عليه محور الأجيال". فجماعة الشباب - وهي الأكبر حجما في تاريخ الشرق الأوسط الحديث نسعي جاهدة إلى تحقيق الازدهار، ومن ثم فهي تسهم في رسم السياسات"

بات منطقة الشرق الأوسط تعرف في السنوات الأخيرة من واقع سلسلة من الثنائيات المتقابلة: الديمقراطية مقابل الاستبداد والسلطوية والإسلام مقابل العلمانية، والانتعاش الاقتصادي مقابل الركود، وبغض النظر عن ماهية مواطن الخلل، تشترك تلك الثنائيات جميعها في بعد الأجيال. فالشباب هم من يضغطون من أجل تغيير المؤسسات والمعايير الاقتصادية القائمة، وتشكيل وصياغة مؤسسات ومعايير جديدة. وقد بدأ محور الأجيال

هذا يتكشف في ظل اقتصاد عالمي منتاف؛ يسعي في سياقه شباب الشرق الأوسط إلى الوصول إلى الثراء والانفتاح اللذين يتمتع بهما أقرانهم في مناطق أخرى من العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت