فهرس الكتاب
صوب طشقند. الرئيس أورال، وقادة أتراك آخرون يتصورون مجتمعا من الشعوب التركية، وبذلوا جهدا كبيرة التنمية الروابط مع الأتراك الخارجيين، في الخارج القريب، لتركيا، والممتد من الأدرياتيكي حتى حدود الصين. فوجهوا اهتماما خاصا نحو أذربيجان وجمهوريات وسط آسيا الأربع الناطقة بلغات تركية (أوزبکستان، ترکمانستان، كازاخستان، کورجيستان) وفي عامي 1991 و 1992 بدأت تركيا جهودة واسعة ومتنوعة لتمكين علاقاتها ونفوذها في تلك الجمهوريات الجديدة. وقد تضمن ذلك قروضا طويلة الأجل وصلت إلى 1?5 بليون دولار وبسعر فائدة منخفض، و 79 مليون دولار مساعدة إغاثة مباشرة، وإرسال تليفزيوني بالقمر الصناعى (يحل محل قناة باللغة الروسية) واتصالات تليفونية وخدمة نقل جوي، وألوف المنح الدراسية والتدريبية في تركيا للطلاب وموظفي البنوك من أبناء آسيا الوسطى والأذريين ورجال الأعمال والدبلوماسيين والمئات من ضباط الجيش. وتم إرسال المدرسين إلى الجمهوريات الجديدة لتدريس اللغة التركية كما بدات حوالي 2000 شركة مشتركة نشاطها، وقد سهلت العوامل الثقافية المشتركة كل هذه العلاقات الاقتصادية. وكما يقول أحد رجال الأعمال الأتراك: أهم شيء للنجاح في أذربيجان أو تركمانستان هو أن تجد الشريك المناسب، وبالنسبة للشعب التركي ليس ذلك بالأمر الصعب. فلدينا نفس الثقافة، ونفس اللغة تقريبا، كما أننا نأكل من نفس المطبخ (29) .
إعادة توجه تركيا صوب القوقاز وآسيا الوسطى، لم يكن دافعه فقط الحلم بزعامة تجمع ترکي دولي، ولكنها الرغبة أيضا في مواجهة محاولات إيران والسعودية لنشر نفوذهما وتنمية الأصولية الإسلامية في تلك المنطقة. الأتراك يرون أنهم يقدمون النموذج التركي، أو انكرة تركيا - دولة علمانية ديمقراطية إسلامية مع اقتصاد سوق - كبديل. بالإضافة إلى ذلك فإن تركيا تتمنى أن تحتوى صحوة النفوذ الروسي. ويتقديم بديل لكل من روسيا