فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 544

والإسلام، فإن تركيا قوي كذلك من طليها للدعم الأوروبي والحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي في النهاية. نشاط تركيا الذي بدأ قوية في علاقتها بالجمهوريات التركيكية (ترکمانستان، أذربيجان، قرغيزيا ... إلخ) أصبح أقل

جموحا في سنة 1993 لمحدودية مواردها ووصول «سليمان دميريل إلى الرئاسة بعد موت اورال» وإعادة تأكيد النفوذ الروسي فيما يعتبره اخارجه القريبا. في البداية، عندما استقلت الجمهوريات التركيكية بعد تفكك الاتحاد السوفيتي، اندفع زعماؤها نحو أنقرة لمغازلة تركيا. وعندما مارست روسيا بعد ذلك ضغطا وإغراء عادوا على أعقابهم وراحوا بؤكدون الحاجة إلى علاقات متوازنة بين ابن عمهم الثقافي، وسيدهم الإمبراطوري السابق،، إلا أن الأتراك استمروا في محاولة استخدام القربي الثقافية لتوسيع روابطهم الاقتصادية والسياسية، وفي أهم ضربة موفقة لهم حصلوا على اتفاق بين الحكومات المعنية والشركات النفطية لبناء خط أنابيب بنقل نفط آسيا الوسطى وأذربيجان عبر تركيا إلى البحر الأبيض المتوسط (30) . وبينما عملت تركيا على تطوير روابطها بالجمهوريات التركيكية للاتحاد السوفيتي السابق كانت هويتها الكمالية العلمانية تواجه تحديات في الداخل.

أولا: بالنسبة لتركيا كما هو لدول أخرى كثيرة، أثار انتهاء الحرب الباردة بالإضافة إلى الخلل الناتج عن النمو الاقتصادي والاجتماعي قضايا أساسية. عن الهوية القومية والانتماء العرقي (31) وكان الدين هناك ليقدم الإجابة، وأصبح الميراث العلماني الأتاتورکي والنخبة التركية لثلثي فرن، تحت النيران وبشكل متزايد. تجربة الأتراك في الخارج أدت إلى إثارة عواطف الإسلاميين في الداخل. الأتراك العائدون من ألمانيا الغربية «كان رد فعلهم على العداء هنا هو العودة إلى ما هو مألوف، وأن ذلك هو الإسلام» . التوجه العام والسلوك أصبحا إسلاميين .. وبشكل متزايد. في سنة 1993، كما يقول أحد التقارير، زادت أعداد الملتحين والمحجبات في تركيا، وأصبحت المساجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت