فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 544

الرئيس «ساليناس) - ويکل وعي - أعطى الإصلاح الاقتصادي والتغريب أولية على الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي. إلا أن كلا من التقدم الاقتصادي والتورط المتزايد مع الولايات المتحدة سوف يقوى من العوامل التي تساعد على تحول ديمقراطي حقيقي في النظام السياسي للمكسيك. ولكن السؤال الأساسي بالنسبة لمستقبل المكسيك هو: إلى أي مدى سوف يحفز التحديث والتحول الديمقراطي عملية الابتعاد عن الغرب ويؤدي إلى انسحابها من النافتا» أو إلى إضعافها الشديد، ويكون مضارعا للتغيرات التي فرضتها على المكسيك النخب الموالية للغرب في الثمانينات والتسعينيات؟ هل تأمرك المكسيك متساو مع تحولها الديمقراطي؟

استراليا: على خلاف روسيا وتركيا والمكسيك، فإن استراليا من الأصل مجتمع أوروبي، وعلى مدى القرن العشرين كانت متحالفة في البداية مع بريطانيا ثم مع الولايات المتحدة. وأثناء الحرب الباردة لم تكن فقط مجرد عضو في الغرب، بل وفي صميم النظام الأمريكي - البريطاني - الكندي - الاسترالي العسكري والاستخباراتي الغربي.

في بداية الستينيات قرر قادة استراليا بالفعل أنها لابد أن تخرج عن الغرب، وتعيد تعريف نفسها كمجتمع آسيوي، وتقيم علاقات وثيقة مع جيرانها الجغرافيين. أعلن رئيس وزرائها پول کتنج» إنها لابد أن تتوقف عن أن تكون مكتبا فرعيا لإمبراطورية، وتصبح جمهورية وتسعى نحو الوقوع في شرك آسيا». كما قال إن ذلك ضروري من أجل تأسيس هوية الاستراليا كدولة مستقلة: استراليا لا تستطيع أن تقدم نفسها للعالم كمجتمع متعدد الثقافات، مرتبط بأسيا ويحافظ على تلك العلاقة باقتناع، بينما تظل من ناحية أخرى مجتمعا ثانويا من الناحية الدستورية على الأقل. وكما أعلن

كيتنج» فإن استراليا قد عانت لسنوات طويلة من احب الإنجليز والبلادة، وإن استمرار الارتباط بريطانيا سيكون سببا في إضعاف ثقافتنا الوطنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت