الصفحة 132 من 238

قاد الحملة الإيطالية الناجحة على الجيش فحاز شهرة واسعة باعتباره أحسن عسکري إيطالي آنذاك وعين عام 1936 نائبا لملك الحبشة فرئيسا لهيئة الأركان الجيش الإيطالي 1939 - 1941 وبرغم ذلك فإنه كان يفتقر للكفاءة العسكرية غير أن البريطانيين في مصر لم يكونوا يمتلكون في هذه الفترة ما يكفي من القوات للدفاع عن وادي النيل.

يقول رومل في مذكراته: - تسليح الجيش عتيق والمشاة مترجلة

ألقى الدوتش في فبراير 1941 خطايا قال فيه أن إيطاليا أرسلت إلى ليبيا جيشا قوته ثلاثمائة وسبعة وعشرون ألفا من الجنود وأربعة عشر ألفا من الضباط وقد تم إمداده بكميات ضخمة من العتاد في الفترة ما بين 1936، 1940، وهذا الخطاب يوحي بالعظمة والجبروت، ولكن الحقيقة العارية أن هذا الجيش لم يصل بأي حال من الأحوال إلى المستوى الذي تتطلبه الحرب الحديثة، (لأنه كان معدا ليواجه حرکات تمرد القبائل في المستعمرات والتي خاض غمارها جوازياني ضد السنوسيين والنجاشي) ، فكانت دباباته وعرباته المدرعة خفيفة التدريع ومحركاتها ضعيفة ومدى عملها قصير، أما المدافع الموجودة بوحدات المدفعية فكان تصميمها يرجع لحرب 1914 - 1918 ومرماها قصيرا، علاوة على ذلك افتقر هذا الجيش للمدفعية المضادة للدبابات والمضادة للطائرات، أما أسلحته الصغيرة فكانت من أنواع عتيقة لا تلائم ظروف الحرب الحديثة.

وكانت الطامة الكبرى أن أغلب وحدات الجيش من المشاة التي تسير على الأقدام، (غير المحملة) ، وهذه القوات المترجلة تصبح غير ذات قيمة إذا واجهت عدوا ميكانيكيا، وخاصة في صحراء شمال أفريقيا، لأن القوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت