الصفحة 12 من 238

نلاحظ أن القادة العسكريين الألمان تلاميذ أكبر نجابة بكثير من معاصريهم الأمريكيين وغيرهم في دراسة المعارك الحربية والتاريخ العسکري ومن هنا تأتي أهمية رومل الذي طغى اسمه منذ عام 1941 على أسماء كل الجنرالات الآخرين، وكانت بداياته العسكرية من ألمع البدايات فمن عقيد رفع إلى فيلد مارشال، وكان رومل بعيدا كل البعد عن الطموحات الشخصية وكان خارجيا Oursider' في كل معنى هذه الكلمة، فلم يكن يسعى إلى المراكز العليا في هيئة الأركان العامة، وكان نشاطه مقتصرا على المعارك والعمليات العسكرية سواء في أوروبا أو خارجها مثل معاركه في إيطاليا ورومانيا وبولندا وفرنسا وليبيا ومصر وتونس.

ولد رومل في 15/ 11/ 1891 والتحق بالكتيبة 124 مشاة ضابطا دارسا عام 1910 وبعد حضوره في مدرسة المشاة في «دانيج - Danzing عين ملازما عام 1912 وبرز رومل خصوصا كضابط صغير خلال الحرب العالمية الأولى وتلقى أعلى وسام «استحقاق» ألماني بعد هجوم «كابورتيوا ضد الإيطاليين في عام 1917 كما شارك في رومانيا وفرنسا. بعد عام 1933 عين مدربا عسكريا لفصائل الانقضاض التابعة للحزب النازي وكان يعرف كيف يحاضر بصورة حية ومفيدة وقد ساعده على ذلك أنه تمكن من توسيع أفقه بدراسة العلم الجديد الذي يسمى «الجيو - بوليتيك» كتلميذ للأستاذ دهانشر فرا، وأصبح فيما بعد مدربا في مدرسة المشاة ابدرسد، ثم أصبح مدربا في مدرسة «فاينر نوشتادت) وهي مدرسة أحدث، وقد التقى به هتلر في إحدى المرات واستمتع بنقاش معه حول الأساليب العسكرية الجديدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت