9/ 2/ 1941 احتل البريطانيون"العقلة وتوقفوا عن مواصلة التقدم خشية امتداد خطوط تموينهم إلى درجة تهدد وجودهم بالرغم من عدم وجود أية مقاومة إيطالية ووصلت القوات البريطانية إلى الحدود الفاصلة بين برقة عن طرابلس، وبذلك رال جيش"غرازياني من الوجود ولم يبق منه إلا مجموعات من الجنوب الذين تخلوا عن أسلحتهم وأخذوا في التماس الطريق نحو الغرب فيما كانت عربات نقل الجند تتناثر على أطراف الطرقات، وكان مجموع غنائم البريطانيين قد ارتفع إلى 130 ألف أسير و 1
300 مدفعا و 400 دبابة.
مما لا شك فيه أن هزيمة القوات الإيطالية السريعة في سيدي براني في 12/ 11 تعزى إلى عدم نباهة قادة الفرق الأمامية الإيطالية وإلى عدم استثمار المعلومات التي قدمتها القوات الجوية الإيطالية التي دلت على وجود التحضيرات البريطانية وتعزى هذه الهزيمة أيضا إلى انتقاص جراة الخصم وإلى التخلف التقني الملحوظ في الوحدات المدرعة الإيطالية وعدم تكيفها مع الحرب في الصحراء وترجع أهمية معركة 'سيدي براني"لأنها المعركة الأولى التي فرضت نفسها على وضع القوات الإيطالية لأن الانتباه بعد هذه الحرب انتقل فقط إلى معركة العلمين وإلى قائدها ' مونتغمري على حساب القادة الذين سبقوه والذين حصلوا بوسائل تكاد لا تذكر إذا ما توفر لديه هو على النتائج الباهرة ذاتها."
الأن ويفل"استطاع بعد هذا الانتصار وبفرقتين فقط وهما الفرقة 7 المدرعة"جرذان الصحراء"والفرقة الأسترالية 6، متابعة الاندفاع إلى الغرب بعد أن حسن الإمكانيات الإدارية بالاستيلاء على السلوم 12"
/ 16 التي كان إعدادها طويلا، وقد فرض الافتقار إلى الماء وضرورة جلب الذخائر و تقريب