فهرس الكتاب
الخارجيين الذين توكل إليهم مهمات صغيرة في وظائف ثانوية. لكن الإمكانية استندت إلى عودته إلى الديار حيث يمكن أن يصل بشكل أكبر إلى المعلومات المتميزة، إن من خلال الوثائق أو من خلال علاقاته الشخصية.
وأنا، في هذه الحالة، لم أعرف النتيجة أبدا. صحيح أن هذا العميل بالذات أنتج بعد تجنيده معلومات تافهة إلا أنه امتلك ما يكفي من الطاقة الذهنية لتعلم الحرفة، ومن الشجاعة لركوب المخاطر، ومن المهارة في بناء العلاقات الشخصية الإقامة شبكته الخاصة، فكرنا في التثبت منه وتدريبه وفي أن نبث فيه نوعا من روح المهمة والولاء للسي. آي. إيه. واختبرناه في عملية تجريبية في خلال زيارته الوجيزة لدياره.
حولته في النهاية إلى ضابط آخر، ولا أمتلك أي فكرة عن مدى جودة أدائه أو الفترة التي بقي فيها عمية. لكن الشكوك راودتني نظرة إلى حوافزه الأنانية. وخشيت من أن في إمكان أي كان أن يستأجره.
بدأ بعض أفضل العملاء في التعاون مع السي. آي. إيه في مراكز معزولة عاشوا فيها حياة شاقة وتلفوا في الغالب مساعدة محدودة من حكوماتهم. وتتراوح هذه المساعدة بين المسر للقلب والمثير للاشمئزاز. وقد وفر الدواء للزوجة المريضة الهدف في طور الإعداد، وسأجده بعد ذلك بأشهر، وسلمت في مناسبة أخرى أشرطة فيديو إباحية المستهدف آخر بالتجنيد، وأمكننا في النهاية تجنيده بفضل جهد بذله الفريق، واحتفظنا في إحدى المحطات بصندوق من المجلات الإباحية والفيديو كاحتياطي للطوارئ. لم ألتق أي دبلوماسي كوري شمالي لم يطلب أشياء إباحية إما لاستخدامه الخاص أو لإعادة بيعه. وهل يستخدم مال دافعي الضرائب الأميركيين في سبيل دغدغة الكوريين الشماليين جنسيا؟ لا مشكلة في هذا إذا ساعد المصدر الكوري الشمالي السي. آي. إيه في فهم التهديد النووي الذي تشكله بلاده، وهل دفع دولارات الضرائب الأميركية لعميل فاسد ومريب بنفق راتبه على البغايا؟ طبعا، إذا أمكنه توفير أسرار قيمة أو معلومات مهمة عن أهداف
8 د