الصفحة 112 من 386

سألته: «کم تريد؟» . أجاب: «ألف دولار في الشهر» . «سأطلب ثلاثمئة وأعلمك بالأمر في الأسبوع المقبل» .

تدلت شفته السفلى، ففكرت أنه ربما كان مزعجة جدا وهو صغير. جاب بعينيه الحانة شبه الفارغة قبل أن نجلس في زاوية هادئة، فمن المبكر جدا له اصطياد مومس. أردت العودة إلى المنزل وقراءة كتاب عن بطل حقيقي بمكنه أن يحفزني بشعور بالمهمة أبعد جدا من حاجات هذا الهدف الأنانية. أخذ التعامل مع هذا الفتي بصبح مضجرة بالرغم من قيمته المسلية ودرجته الاستخباراتية المحتملة.

أخيرا قال المرشح ردا على عرضي: «هذا لا يكفي، لكنني سأراك في الأسبوع المقبل» .

دخل فيما كنت أسير في اتجاه المخرج، شابان لبنانيان قويا البنية إلى الحانة الكدرة. فكرت أنهما ربما كانا مقاتلين من حزب الله من بيروت أو من سهل البقاع جاءا للراحة وللاستجمام، ووددت لو أجند واحدة منهما. تساءلت هل أن في وسع عميلي المحتمل التقرب منهما لأني ربما لا أتمكن من ذلك.

وافق في الأسبوع التالي على الراتب بعد المزيد من الشكوى. قبل بالمهمات وبرهن عن درجة معقولة من الانضباط، وعاد إلى بلاده في زيارة وجيزة التني فيها ضابطة محليا في السي. آي. إيه، شرع في المزيد من التحقق من قدرة مصدرنا على الوصول إلى المعلومات ومن إمكاناته. وجاء القرار: يمكن للعميل أن يصل بشكل محدود إلى الاستخبارات لكنه بحتفظ بحيز واسع من المعارف، ويمکنه استخراج معلومات استخباراتية متواضعة، إذ يبدو أن زملاءه في العمل بأتمنونه على أسرارهم لأنهم يعتبرونه غير مؤذ ومسل.

وقربعودته إلى مهمته الخارجية، في عمله معي، الحد الأدنى من الاستخبارات من حيث الكم والقيمة. وهذا ليس أمرا غريبة بالنسبة إلى بعض المسؤولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت