الصفحة 134 من 386

خطوات فقط من المنعطف، قال في سره: شكرا يا الله. لم ير سوى زوجين من الناس في الشارع السكني الهادئ، فالوقت لا يزال مبكرا. سار إلى الباب لجهة السائق وأقحم المذكرة في الشق بين الباب والإطار. خمس ثوان، وها هو قد عاد إلى الشارع.

امتنع عن وضع المذكرة تحت مساحة الزجاج الأمامي لأنها ستبدو للعيان. وأي محاولة لفرع باب المنزل والاجتماع بالضابط صعبة، وهي معقدة وتستهلك الوقت وخطرة. شكلت المذكرة خياره الأفضل، ولو أنها مخاطرة عندها فرص قليلة بالنجاح. لكن السيارة هنا، ولديه في النهاية فرصة.

عاد إلى السوق وابتاع زهورة لزوجته وتمشي عائدة إلى الدفق البطيء للشارين.

طلب في المساء التالي الإذن بزيارة الكشك الواقع على مسافة مجمعي أبنية من سفارته. احتاج لشراء السجائر له والشوكولا لزوجته. وافق ضابط الأمن ثم عرض الانضمام إليه.

قال في سره: «اللعنة، لن ينجح الأمر أبدا مع حارس إلى جانبي» . وها إنه بات من دون خيار و سارا معا إلى الكشك.

ما من علامة إلى وجود ضابط السي. آي. إيه الصغير. ما من علامة إلى وجود أي أميركي. والآن بوجود بلطجي الأمن إلى جانبه سيجهض ضابط السي. آي. إيه اللقاء حتى لو ظهر، فهذه الخطة البائسة عبثية إلى أقصى حد، تماما كحياته.

دخن الحارس ونظره يجوب في أنحاء الحي القديم التعب. وهو سمين وليس على درجة كبيرة من الفطنة لكنه مخلص للنظام الذي يخدمه.

دفع كاتب الشيفرة ثمن ما اشتراه. ثم استدار مبتعدا عن منضدة المحاسبة فاحتکت به امرأة ممتلئة الجسم، عادية المنظر ذات لباس باهت. شعر بها تدفع بشيء إلى جيبه. صعق، لكنه امتلك من الدراية ما جعله يستمر في السير. ووقف الحارس على بعد عشر خطوات منه ضجر، وغافلا عن وجود المرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت