أبلغني مقر القيادة في اليوم التالي بالأمر عبر برقية مشفرة. بعد ذلك بأسبوعين، مررت لعميلي في اللقاء المقرر التالي معه، شكر الرئيس. كنا في لقاء آخر في سيارة منطلقة فلم أتمكن من رؤية جوابه، لكني سمعت صوته وقد تلعثم وهو يسأل، «هل قام الرئيس ... الرئيس قرأ الأوراق؟» .
قلت: «نعم، الرئيس بنفسه» . «أنت تقول، تخبرني أن رئيس الولايات المتحدة قرأ الأوراق؟» . «نعم» ، أكدت له من جديد. «لم أعرف أنه يمكن لمثل هذا الأمر أن يحصل. هل يعرف شيئا عني؟»
لا يعرف هويتك أو أي شيء عنك سوى أنك تعمل للاستخبارات الأميركية وأننا نعتمد عليك»
سقطت السيارة في اثنتين من حفر الطريق. وأخذ المطر يهطل من جديد .. دفعت المساحات المياه ولكن ليس بالسرعة الكافية. ووجدت صعوبة في الرؤية.
نعم، يمكنكم الاعتماد علي. يمكن للرئيس الاعتماد علي» .. قلت: «سنفعل. وأنا فخور بالعمل معك» . وقال العميل: «نعم. سنعمل معا. هذا مهم» .
مضينا بالسيارة التي تقافزت عبر المطر الاستوائي الغزير وليس لدينا المزيد النقوله. أصغينا إلى المطر المنهمر على المعدن الرديء وإلى ضربات المساحتين وأنا أشق طريقي إلى المكان الذي سأنزله فيه.
لا نضيع في العادة الوقت في المصافحة عند نقطة النزول، لكننا هذه المرة فعلنا. وأعطيته مغلفة يحتوي على مكافأة متواضعة.
وأشكرك»، قال العميل وأنا أعرف أنه أكثر امتنانا للمهمة منه للمال. ذلك ما عناه. هززت رأسي، لكنه كان قد خرج من السيارة. سار مبتعدة عبر شلالات