الصفحة 140 من 386

تفسير ما هو غالي الثمن. ومررت له في مآل الأمر مغلفات صغيرة تحتوي القليل من النقود، وبادلني بعد ذلك بفترة قصيرة بالمثل وزودني بوثائق سرية. لم أحاول إقناعه، ولم أضطر لذلك؛ فقد تطورت العلاقة العملانية وحسب.

كان للمال والإيديولوجية أهمية، لكن هذا العميل أراد فوق كل شيء من يستمع إليه، فحظوظه بالترقية معدومة بسبب تعليمه الأساسي وافتقاره إلى الروابط العائلية. وهو كاتب ذكي جدا لا يلقى ما يستحقه من التقدير. يعرف ذلك وبريد المزيد. أراد المساهمة بشيء، من أجل شخص ما، ولم يخف حاجته هذه، بل عبر عنها بصراحة ووضوح. كان معجبة بالولايات المتحدة، لكن ذلك بدا أمرة ثانوية. وتشوق أكثر من أي شيء إلى مهمة ذات مغزي. >

بعد نحو عام على تجنيده أعطاني في اجتماعنا في السيارة المنطلقة حزمة من الورق داخل مجلد «مانيلا» مربوطة بشريط. قال إن الملف مهم لكنه لم يسهب في الكلام، فلدينا مسائل أخرى نناقشها والقليل من الوقت. أردت أن أبقي اجتماعاتنا لفترة تقل عن 15 دقيقة.

أنزلته، وقمت بعملية مراقبة للطريق، بذلت سيارتي، وعدت في النهاية إلى المنزل. قرأت الأوراق وأنا جالس إلى طاولة غرفة الطعام.

وتمنيت: «أيها الإله الرحيم» . وأعدت قراءة الأوراق.

أصبح النص الحرفي للوثائق في غضون ثمان وأربعين ساعة بين يدي رئيس الولايات المتحدة الذي سأل من قدم له المعلومات عن مصدر التقرير. وأجابه الشخص بأن المسؤول مصدر بشري سري، عميل أجنبي، ولم يمكنه أن يقدم للرئيس ما هو أكثر من ذلك لأنه لا يعرف هوية العميل، فشكره الرئيس وأمر بتقديم الشكر للعميل غير المعروف. مرر الشخص الرسالة إلى مكتب الجهاز السري المسؤول عن العملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت