الصفحة 160 من 386

أمنية بفضل وضعيتهم كأجانب. وعلم جايمس أن هذه المسألة الأمنية المترسخة في التقليد يبدو أنها تتغلب على كل مسائل المؤهلات الأخرى. ولا عجب في أن نسبة مئوية صغيرة فقط من ضباط العمليات في السي. آي. إيه هل التي جندت القسم الأكبر من العملاء الأجانب ذوي النوعية

إن ضباط العمليات هؤلاء الذي يفهمون أنفسهم ودوافعهم الخاصة وجهلهم أفضل ما يكون فيما يستكشفون إيديولوجيات الآخرين ونقاط ضعفهم وغضبهم ومخاوفهم وآمالهم وتطلعاتهم، هم الذين يجدون أفضل الجواسيس، ويحصل من بدركون ما لا يعرفونه على أفضل الاستخبارات. هذا هو المفتاح: إذا لم يدرك ضابط الاستخبارات افتقاره الخاص إلى المعرفة فكيف سيدرك الفجوات التي بتوجب ملؤها؟ وإذا لم ينظر ويستمع بذهن منفتح، وإذا لم يمتلك حيزة واسعة من التجارب المتباينة، فكيف سيجند المصادر ويجمع المعلومات؟

يعبي تجنيد المصادر البشرية النقص في المنظومة. وفي غياب المصادر الجديدة المحنكة ومع قيام المصادر القديمة بسد تدفق المعلومات، بدق قلب الجاسوسية بضعف أكبر، ويعاني جسم الاستخبارات. وقد نسعي مؤسسة الاستخبارات إلى التعويض فتعتمد أكثر على التكنولوجيا والتحليل وأدوات الإدارة أو إلى إعادة تنظيم لا تنتهي، لكن من دون الجاسوسية سنصبح كل عناصر الاستخبارات الأخرى أقل وليس أكثر. وفي غياب الجاسوسية ذات النوعية سيخدم ممارسو فن قيادة الدولة، وزعماؤنا بنوع خاص، بشكل سيئ.

والضباط الذين يتمكنون من تجنيد المصادر البشرية هم الأكثر قيمة لأن قلة صغيرة فقط يمكنها إنجاز هذه المهمة بثبات. فالندرة ترفع من القيمة، وستزيد قيمة هؤلاء الضباط نظرا إلى أن تعقيدات عالم الجغرافيا السياسية ستتطلب استخبارات من كل المصادر، ولكن من التجسس بنوع خاص.

تتكرر دورة التجنيد باستمرار، وعلى الضابط المحرك أن بعمل على التصديق على كل تجنيد وتحسينه لدى كل فرصة. فما من شيء ساكن. زن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت