في المجلس الاستشاري للاستخبارات التابع للرئيس من عام 2001 إلى عام 2005، وغطى المجلس الاستشاري نطاقا واسعة من المسائل التي تهم الرئيس. وامتلك جميع الأعضاء تراخيص أمنية رفيعة المستوى وإمكانية الوصول إلى مجتمع الاستخبارات. ليس جايمس ضابط استخبارات بل هو بالأحرى محام ناجح في واشنطن واستراتيجي ألمعي، توفرت له فرصة دراسة مجتمع الاستخبارات وضباطه بفضل مكانته في المجلس الاستشاري. أطلق خلال سنوات خدمته الأربع سلسلة من النقاشات غير المنظمة وغير الرسمية مع أعداد كبيرة من عناصر الاستخبارات إكمالا للمشاورات الأكثر رسمية للمجلس الاستشاري للاستخبارات. واكتسب، بوصفه مستمعة مأذونة له وغير منحاز ونبيها، نتصورة استثنائية لهذا المجتمع.
شدد جايمس، في مناسبات عدة خلال مناقشاتنا، على أن النقطة الأهم، تلك التي سمعها أكثر ما يكون من محترفي الاستخبارات، تركز على نوعية الضباط. وهذا يطرح السؤال: ما هي التجارب المثالية لتطوير ضابط استخبارات من الدرجة الأولى؟ وقد وجد، بحسب جايمس، إجماع ساحق بأن أفضل الضباط، سواء في العمليات أو في التحليل، هم في العادة من راكموا نطاقا واسعة من التجارب المتنوعة والمنيرة قبل انضمامهم إلى خدمة الحكومة. وطور هؤلاء الرجال والنساء وجهات نظر أكثر انفتاحا وتقتصا للآخرين. ويمكنهم، من خلال ما راكموه من وجهات نظر، التداخل مع نطاق أوسع من الناس. كما يمكنهم أيضا إدراك الوضع القائم والتشكيك فيه، وأحيانا تحديه. وينبع إدراكهم الحسي الثقافي والجيوسياسي من تجارب حياتهم، ومن معرفتهم لأنفسهم. لكن جايمس لاحظ، مرعوبة، أنه حتى ما قبل 9/ 11 على الأقل اعتقد الكثيرون أن السي. آي. إيه شددت على تشغيل ضباط ذوي «صفحة بيضاء» نظيفة بدلا من أولئك الذين لديهم خلفية فريدة وتجارب عند حد السكين. سهل أكثر القبول بضباط جدد بنضوون إلى الوضع القائم انتقلوا من كنف أهلهم إلى المعهد فالوظيفة بدلا من المغامر غير التقليدي. والأسوأ من ذلك هو أن لضباط السي. آي. إيه المحتملين هؤلاء أفراد من عائلاتهم في باكستان أو في الصين، بطرحون مشاكل