الولوج إلى المكاتب الخارجية للسفارة. وركب، بإشراف من السي. آي. إيه، جهاز تنصت يغطيان منطقتين. بيد أن أداتي التمويه حدنا من حجم البطاريات وجهازي الإرسال، وبالتالي بات مدى البث قصيرة للغاية.
خططنا لاستئجار شقة مجاورة لكن الصفقة فشلت. وبحثنا وعاودنا البحث عن بديل لكننا لم نجد مكانا قريبا كفاية لاستقبال الإشارة، ووجدت في الوضع أمرة عبثية. لماذا لا يمكننا، نظرة إلى كل موارد السي. آي. إيه بما في ذلك شبكة عميلنا المحلي، أن نستأجر أو حتى نشتري شقة قريبة من الموقع؟ وسبق أن ركبنا جهازي الصوت بسبب بقيننا من توفر الشقة. وها قد بدا أن العملية برمتها معرضة للخطر، كما سيؤدي فشلنا في إقامة مركز تنصت إلى ضرب المشروع برمته. بعد المجازفة باختراق السفارة المستهدفة، لم أشأ إرسال تلك البرقية إلى مقر القيادة أشرح فيها أن سوق العقارات الضيقة تفوق علينا. بدا الأمر أبسط من إمكان القبول به.
ركبنا في إحدى الليالي جهاز ترداد صغير للإشارة داخل علبة أحد المرافق العامة على مقربة من السفارة المستهدفة. وأعطى الجهاز المزروع دفعة للإرسال لكنها لا تكفي لبلوغ أي شقة يمكننا استئجارها.
درسنا المنطقة وأعدنا دراستها، على الخرائط وسيرا على الاقدام. لم نتوصل إلى شيء وازددث إحباطأ وأظهر ذلك.
يمكن القول، في إدراك متأخر، أن الجواب النهائي كان واضحا، ويتمايل على الماء في الميناء المجاور لعلبة المرفق العام التي تضم جهاز الترداد، وهو كناية عن مركب، بل إننا نعرف صاحب أحد الزوارق الخاصة في ذلك الميناء.
طلبنا منه المساعدة فوافق ونقل مركبه سريعا إلى مربط آخر قريب من السفارة المستهدفة ومن جهاز تردادنا. وضعنا جهاز ترداد ضخمة في مركبه وأمكننا على الفور نقل التردد من السفارة المستهدفة إلى علبة المرفق العام إلى المركب، ومن هناك مباشرة إلى المحطة. استغرق الأمر بضعة أسابيع ونقطتي التقاط وإرسال لكن الصوت بات بنتقل مباشرة إلى مكتب التناسخين