الصفحة 180 من 386

أضحت عملية جمع الصوت والبث، عبر نقاط الالتقاط والترجمة والإفادة والتوزيع على الزبائن في الحكومة الأميركية ولدى الحلفاء، مسألة يومين. وأمكن تحسين هذه الدورة إلى ساعات بل وحتى إلى دقائق إذا لزم الأمر.

أنتجت العملية على مدى أشهر عدة استخبارات من الباب الأول إلى أن اكتشفت شركة الكهرباء المحلية بطريقة ما جهاز ترداد الإشارة في علبة المرفق العام. ومن حسن الحظ انتفاء أي شيء يمكن أن يربط الجهاز بنا. بل إن الخبر لم يبلغ حتى الصحف المحلية. عرفنا عن التسوية من مصدر أحادي الجانب في الحكومة المضيفة تصور أننا أصحاب العملية.

أعدنا لم شملنا وعثرنا في النهاية على موقع آخر لجهاز الترداد، واستمرت العملية على مدى سنوات. وتراوحت المعلومات التي شحبت من واحدة من أكثر سفارات البلد المضيف أهمية بين الجيدة والممتازة، وهي من أفضل عمليات التنصت التي شاركت فيها.

عميل الاتصالات

تحدثت وزوجتي سيندي بهدوء عن عطلتنا في نهاية الأسبوع ونحن ننتظر في الصف عند حاجز الجمارك في المطار الصغير. سبق أن اجتزنا مثل هذه الإجراءات مرات لا تحصى. فالمكان مضجر وحار ورطب، وأمكنني أن أرى عبر الزجاج المتسخ أشجار النخيل تتمايل بلطف مع نسيم البحر، وأن أسمع حركة السير. انتفت أي نسمة هواء داخل قاعات الجمارك المتسخة والدبقة، وفاحت في المكان الرائحة النتنة المنبعثة من الأجسام، لكن الهدوء كان مسيطرة فالجميع هادئ ولائق. أردنا جميعنا العبور من دون أي مضايقة أو مناوشة ومن دون أن نضطر إلى دفع أي رشوة. ففي وسع أية أجوبة غير مكتملة، أو إشارة عدم احترام لعناصر الجمارك، إعاقة العملية لساعات.

ما إن بلغنا الطاولة حتى عرضنا حفييتي الظهر الرئتين ووعاء التبريد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت