الألومنيوم المثلم القديم، لا وجود سوى للمفتشين وغابت أي آلة للفحص بالأشعة السينية، طرحا بعض الأسئلة وفتشا في حقيبتينا ونظرا إلى داخل وعاء التبريد وليس فيه سوى الطعام من دون وجود أي أثر حتى للجعة. ولوحا لنا بالعبور.
دليت حقيبتي من فوق كتفي ورفعت وعاء التبريد إلى التاكسي المنتظر.
لم أتفوه وسيندي بالكثير ونحن في التاكسي فقد كنا مستمتعين بفرحة نجاحنا. لقد هربنا للتو عبر الحدود أجهزة اتصالات للتجسس. تم الأمر بسهولة نسبية من دون أن يبدو مع ذلك أنه ينتقص من الإثارة. ولا يوجد شعور آخر پشابه هذا الشعور.
المسافة قصيرة إلى بيت الشاطئ الصغير الذي حجزناه. شربنا بعض الماء ووضعنا عدتنا في مكان آمن ونزلنا الدرج الشديد الانحدار والمتداعي المؤدي إلى الشاطئ.
ارتطمت المياه بقدمي اللتين أمكنني رؤيتهما حتى بعدما غمرتني المياه إلى خاصرتي، امتد المحيط الصافي الهادئ والواهن، على بعد أميال، والتف حول هذه المدينة القديمة الصغيرة. تطلعنا صوب البر من ورائنا إلى أشجار النخيل المنتشرة بين المباني الحجرية القديمة والأسوار. يا له من مكان رائع لمهمة تجسية.
استطلعنا المدينة بعد ظهر اليوم التالي، وقضينا ساعات نسير ونتوقف عند المتاجر والباعة في الشوارع وبعض المقاهي المسقوفة بالقش. تفرجنا على الخرائب والمراكب ورسوم المشاهد الطبيعية والأقمشة والمنحوتات والحلى الرخيصة. التقطت سيندي بعض الصور. وقام زوار آخرون بالأمور نفسها، وهم في معظمهم من الأوروبيين وقلة من الآسيويين وسط السكان السود وذوي الأعراق المختلطة