ما الذي يمكنني قوله حيال ذلك. بدا كل شيء آخر غير ذي صلة. وها إن مايسون الجالس هناك وهويته القتالية محفورة في لحمه بنظر إلى غير غاضب أو مرتبك بل مسترخية.
سألته: «أترغب في المزيد من الشاي؟» . «نعم، من فضلك» .
قامت محطتنا في السنوات الثلاث التالية بالتعاون مع فريق مايسون بعدة عمليات مراقبة وجمع تقني للمعلومات عن طائفة من الأهداف. زودناهم بالعتاد والمال والتدريب الذي تضمن قسما إجباريا يتعلق بحقوق الإنسان. ووفروا لنا الوصول إلى حيث نريد، كما وفروا الرجال والغطاء السياسي، وأنتجنا معا المئات من التقارير الاستخبارية.
شاركنا أيضا في عمليات تجنيد مشتركة لأهداف أجنبية، فكان ضباطهم يقومون أحيانا بعملية الإقناع، ونقوم بها نحن أحيانا أخرى. ولم تمتلك المصادر المجندة أحبائنا أي فكرة عن أن معلوماتهم تذهب إلى كل من السي. آي. إيه والجهاز المحلي.
أوفدت دولة راعية للإرهاب في إحدى الحالات بعثة مؤلفة من كبار المسؤولين إلى أنحاء آسيا وأفريقيا. وأصدر مقر القيادة التعليمات إلى محطات عدة بالوصول إلى مبعوث محدد لدى مروره في هذه العواصم المختلفة، وذلك من ضمن خطة أوسع لتجنيد المصادر وتعطيل نشاطات هذه الدولة العدوة. أطلق هذا التوجيه موجة من البرقيات بين المحطات فيما تسابق كل منها للحصول على رمية على هذا الهدف المتحرك الذي لم يستقر في أي من البلدان إلا لنحو يومين، وبالتالي كانت نافذة الفرص محدودة
را قبنا، فيما ضيعت كل محطة على طريقه فرصتها، إلى أن وصل الهدف إلى جزئنا هذا من العالم. وكان شركاؤنا في الارتباط في الانتظار، وأحاطوه بالمراقبة.