الصفحة 272 من 386

ثامنا، تجمع الأف. بي. آي الأدلة لاستخدامها الخاص، لسوق المجرم إلى القضاء. أما السي. آي. إيه فتجمع الاستخبارات في الأساس من أجل الآخرين، سواء صانعي السياسة منهم أو المقاتلين في حرب أو الدبلوماسيين أو ضباط فرض القانون. وافتقرت الأف. بي. آي بالتالي إلى ثقافة خدمة الزبون بما هو أبعد من وزارة العدل. فلا مهمة للسي. آي. إيه من دون زبون لاستخباراتها.

تاسعا، نصرفت مكاتب الأف. بي. آي الميدانية، وبخاصة نيويورك، بوصفها مركز سلطتها الخاص بما في ذلك احتجاز الدلائل والاستخبارات المحتملة. بسبب ارتباطها بالمدعي العام المحلي. ويمتلك النائب العام المحلي وغيره من اللاعبين السياسيين في المدينة تأثيرا كبيرا على التحقيق. بينما يتوجب على محطة السي. آي. إيه الإفادة بما لديها من استخبارات إلى مقر القيادة، لأن الحافز يأتي من هناك ومما هو أبعد، وبخاصة من البيت الأبيض

عاشرة، تستغل الأف. بي. آي الكونغرس، ولكل مكتب ميداني تابع لها ممثلون مخصصون لمساندة مندوبي الكونغرس. وللأف. بي. آي سلطة التحقيق في النشاطات غير القانونية لأعضاء الكونغرس. وهي تمسك بالتالي بالعصا والجزرة في تعاطيها مع مجلسي النواب والشيوخ. ولا نمتلك السي. آي. إيه في المقابل، وبخاصة الجهاز الخفي، إلا القليل من النفوذ لدى الكونغرس، فلا يتعاطى معظم ضباط السي. آي. إيه معه إلا عندما يستدعون إلى الشهادة. وخمنت أنه ليس من العجب أن تتمتع الأف. بي. آي بمثل هذه القوة السياسية فيما السي. آي. إيه على هذا القدر من الضعف.

تعززت هذه الخلاصات، التي توصلت إليها بشكل عام مع نهاية عام 1998، عندما شرعت في السفر إلى مكاتب الأف. بي. آي الميدانية. اضطررت للتزول إلى الميدان للتعلم من تحقيقاتهم في قضايا إرهابية. ولم تتوفر لي طريقة أخرى بسبب متطلبات الإفادة الدنيا وغياب نظام معلوماتي فاعل.

نتميز تحقيقات الأف. بي. آي بأنها استعادية ترتبط بنشاطات جرمية حصلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت