الصفحة 314 من 386

مكافحة الإرهاب أيضا فرق مهمات خاصة انتشرت في عمليات مراقبة حساسة وفي الرد على الأحداث وفي التدريب وهي أيضا تتطلب موارد

قضى جزء كبير من عملي بموازنة هذه الوحدات المهمة والمتنافسة والسعي حيثما أمكن إلى بناء التفاعل فيما بينها. وشكل جمع المعلومات والتحليل أساس كل عمل مركز مكافحة الإرهاب. فلا مهمة لنا إذا لم نتمكن من تحديد العدو والكشف عن خططه ونواياه والعثور عليه ومعرفة البيئة العملانية المحيطة، ولن نحصل على معلومات استخباراتية أو خدمة العمل الخفي لزبائننا.

بوصولي إلى مركز مكافحة الإرهاب كان أقل من نصف الاستخبارات يأتي من مصادر أحادية، وحصلنا على السواد الأعظم من تقاريرنا حول مكافحة الإرهاب من الارتباط الخارجي، واعتمدت بعض المحطات بشكل شبه كامل على هذا الارتباط الأجنبي في استخبارات مكافحة الإرهاب. وهذا مقبول بالنسبة إلى المحطات التي تتعامل مع أقرب حلفائنا إلينا، وليس مع الآخرين، ولا يمكننا الاعتماد على الارتباط الخارجي، واحتاج بالتالي مركز مكافحة الإرهاب إلى المزيد من المصادر الأحادية لتوليد المزيد من الاستخبارات.

لاحق ضباط العمليات الكثير من الأهداف حول العالم، ولم تشكل مصادر مكافحة الإرهاب إلا صنفا واحدا من توجيههم العملاني. أردت لضباط من كل الأقسام الجغرافية أن يخترقوا المجموعات الإرهابية. واحتاج مركز مكافحة الإرهاب لهذا الغرض إلى توفير توجيه وحوافز أكبر لهؤلاء الضباط، وقد زودهم المركز ببيانات الاستهداف الممتازة، إلا أنه يوجد في التجنيد ما هو أكثر من مجرد معرفة الهدف. فالمهم هو كيفية تجنيد الإرهابي، إذ يختلف الأمر عن اصطياد دبلوماسي أجنبي أو مسؤول تجاري، وربما شكلت المخاطرة الفارق الأكبر. يمكن للدبلوماسي الأجنبي الإفادة عن محاولة الاصطياد ما قد يتسبب بضجة دبلوماسية، غير أنه يمكن للإرهابي أن يرد بطرق مختلفة مثل رمي قنبلة على الضابط المحرك، وهو ما قد حصل أخيرة. فقد نجا ضابطنا بصعوبة في بيت الدرج لدى انفجار القنبلة من ورائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت