فهرس الكتاب
لم يمكن إلا لحفنة صغيرة من ضباط الجهاز الخفي تجنيد إرهابي ما. فالأمر صعب وبتطلب مهارة فريدة وشجاعة، ويتطلب أيضا توجيها وتدريب أفضل للضباط الذين يتولون مثل هذه المهمة
واجهنا أيضا معضلة في توظيف من قتلوا أناس أو ساندوا من قتلوا، وذلك بالطبع ما يفعله الإرهابيون، وواجهنا دوما في عملياتنا حدودة أخلاقية وقانونية وسياسية. لم نجد أو ندعم أو نشجع أي عميل على قتل أناس أبرياء، حتى ولو أدى مثل هذا العمل إلى التعجيل في وصول هذا العميل وتأثيره في داخل المجموعة الإرهابية. فذلك خاطئ تماما، لكن أين نرسم الخط؟ وماذا عن أولئك الإرهابيين الذين قتلوا في الماضي لكنهم يريدون التعاون الآن؟ أمكننا النظر في الأمر على أساس كل حالة بحالتها. وماذا لو كان الضحايا من المواطنين الأميركيين؟ سنبلغ وزارة العدل بالقضية ونطلب منها التوجيه. وماذا لو أن مصدرة محتملا وفر الدعم المادي لعملية إرهابية لكنه لم يضغط على الزناد؟ سنعمد في أكثر الأحيان، إلى تجنيده وتحريكه للحصول على الاستخبارات التي تسمح لنا بوقف الهجوم، لكننا أخفقنا في بعض الأحيان. ماذا لو لعب المصدر دور صلة الوصل مع قاتل خطط لقتل مسؤول أجنبي؟ قضي واجبنا بتحذير المسؤول الأجنبي، وقد فعلنا ذلك فيما حاولنا الإبقاء على مصدرنا حيا وقابة للعمل في المستقبل، ولم يكن ذلك ممكنا دائما. ونحن نستخدم تقارير مصدر مكافحة الإرهاب، إذا كانت جيدة، لوقف الهجمات، الأمر الذي قد يقوض منفعة المصدر في المستقبل وأمنه، فإذا تميز تجنيد مصادر مكافحة الإرهاب بالصعوبة فإن الاحتفاظ بالجيدين منهم في العمل أصعب.
لم يسبق، في عام 1999، لمعظم ضباط العمليات في السي. آي. إيه أن اختبروا هذه التحديات. لم يقدروا المخاطر والتناقضات العملانية، ولم يمتلك بعضهم الحافز أو المهارات الضرورية لمعالجة مثل هذه الأهداف الخطرة. وبانت مهمتنا في مركز مكافحة الإرهاب تغيير ذلك.