فهرس الكتاب
قضت الخطوة الأولى بتعليم ضباط العمليات كيفية تجنيد الإرهابيين. جمعنا فريقا من الاختصاصيين ضم علماء نفس ومحللين ومجندين. وعرفت، بعد التجربة الأولى أن شيئا ما ينقصنا. احتجنا إلى خبرة أوسع وتجربة أكبر، وطلبت من جهاز عربي حليف أن يرسل لنا مدربا. أمتعض بعض من في الجهاز الخفي بما يعكس غرورا في غير مكانه بالنسبة إلى قدراتنا الذاتية. وحاججت بأننا دربنا أجهزة ارتباط في كل أنحاء العالم، فلماذا لا نستفيد من بعض من دربناهم؟
تكرم حليفنا العربي علينا بالموافقة وأوفد واحدة من أكثر ضباط مكافحة الإرهاب خبرة لديه لتعليمنا ومساعدتنا في تطوير منهاجنا. فعلم مركز مكافحة الإرهاب عشرات ضباط العمليات، من كل أقسام الجهاز الخفي، أن نجنبد الإرهابيين صعب ولكنه ممكن.
أطلقت، بعد مناقشة الأمر مع كوفر، مبادرة لبناء کادر قوي من ضباط العمليات سيفصلون بشكل دائم إلى مركز مكافحة الإرهاب. توظف ضباط من كل فروع السي. آي. إيه في مركز مكافحة الإرهاب لكنهم امتلكوا فرصة محدودة بتكليفهم بمهمات في مركز القيادة. وهذا ما استحال على ضباط العمليات الأغرار الذين تخرجوا حديثا من «المزرعة» . لم يخصص نائب رئيس العمليات أية شواغر في مقر القيادة الضباط العمليات المتخرجين إلى مركز مكافحة الإرهاب. ووفر المركز في النهاية مجالا شاغرة واحدة بعد أشهر من التملق والمحاججة، وأرضاني أن عددا من الضباط من أوائل المتخرجين تقدموا بطلبات لمنحهم هذه الفرصة. تحدث الغر الذي تم اختياره العربية، وأراد تعلم المزيد فأرسلناه في دورة إلى الشرق الأوسط لتعميق دراينه باللغة. وبدأ في السنة التالية في التجنيد وفي تحريك عمليات اختراق للتنظيمات الإرهابية، وحصلنا في مآل الأمر على المزيد من الشواغر والمزيد من الضباط المنكرسين لمهمة مكافحة الإرهاب.
دفع کوفر بمبادرة أخرى. سبق وناقشنا كيف أن هناك حدودة قاسية على