الصفحة 328 من 386

أدركت أن ملاذات العدو الآمنة تقع في العادة على امتداد الحدود الدولية، فتصورت أن المزيد من التعاون الإقليمي أساسي لاستراتيجيتنا القاضية باختراق هذه المناطق، وغالبا ما تكر أجهزة الاستخبارات في أي منطقة محددة المزيد من الموارد لجيرانها أكثر مما تكرسه للتهديد الإرهابي. وفي وسع مركز مكافحة الإرهاب أن يعطي المزيد من الدفع للتعاون الإقليمي في مكافحة الإرهاب من خلال مؤتمرات إقليمية تشكل الوسيلة لبناء فهم أفضل وثقة بين شركائنا.

انعقد مؤتمرنا الأول في جنوب شرق آسيا حيث ساعدنا شركاءنا المحليين في تعطيل تهديد متنام من حزب الله، كما انتابنا القلق من روابط القاعدة مع فروع لها في الفيليبين وإندونيسيا وماليزيا وسنغافورة. وقد رعى عضو القاعدة خالد شيخ محمد هجمات في مانيلا. وأخذ فرع للقاعدة في إندونيسيا، هو الجماعة الإسلامية، في التنامي. واستخدمت القاعدة ماليزيا ساحة للتجنيد ومكان للقاء، ويصح الأمر نفسه بالنسبة إلى بانكوك في تايلندا. وانتابنا القلق حتى في سنغافورة المدينة الدولة ذات الحكم الجيد.

ترأس بعثة مركز مكافحة الإرهاب إلى هذا المؤتمر الأول، وقد أنتبعها المركز بالمزيد منها في أفريقيا والشرق الأوسط وأميركا اللاتينية. وما من طريقة أفضل للتعلم أكثر من فضاء يومين مع شركائنا الأجانب في تركيبة متعددة الأطراف نستمع منهم فيها إلى روايات عن نجاحاتهم وإخفاقاتهم. وطورنا، بما هو أكثر من المعطيات والمعلومات، شعورا متفهما لمهمتهم. تشاركنا الإحباطات والتطلعات وسهلنا التعاون الإقليمي بين حلفائنا.

مؤامرة الألفية

تلقيت في مركز مكافحة الإرهاب جرعة يومية من الاستخبارات وتقارير الأعمال الخفية سهلت لي اتخاذ قراراتي القيادية عن اطلاع ومعرفة، وشكل ذلك مزيجة غنية من التدريب المكثف في مكان العمل ومن القيادة التنفيذية. استمعت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت