الصفحة 338 من 386

أصيب مرة بكسر وثني في رجله لكنه رفض التخلي عن الركض. وقد شفيت بطريقة من الطرق. وأذكر بشكل خاص واحدة من زياراته لمكتبي في مقر القيادة في تلك الأيام التي سبقت 9

/ 11 مرحبا أيها الرئيس، أمشغول أنت؟» سألني غريغ وهو يمد برأسه عبر فتحة

بالتأكيد أنا مشغول. فنحن نطارد أولئك الأوباش في كل مكان. أود وحسب لو أمكننا فعل المزيد»،

دخل ورمى بنفسه في الكرسي الوحيد الفائض في مكتبي.

طوى كالعادة كم قميصه حتى مرفقيه وبدت عضلات ذراعيه أشبه بالأسلاك المجدولة، وعندما يتكلم نشد عظمة فكه القاسية بقوة على بشرته. وقد جلسنا في مكتبي الضيق الخالي من النوافذ في الطابق السفلي.

كنا في أواخر كانون الثاني/يناير 2000 في أعقاب نجاحنا في إحباط مؤامرة الألفية، وقد أشعرنا عملنا بالفخر، ووصفه مستشار الأمن القومي ساندي برغر بأنه بشكل أنجح عملياتنا المناهضة للإرهاب حتى تاريخه وقدم لنا الشكر. إلا أنه بدا أن الإدارة والجمهور غفلا عن مدى الجهد الذي بذله عدونا وعن اندفاعنا العالمي لإحباط مؤامراته الإرهابية. وأصابنا فشل الإدارة في استيعاب ضخامة التهديد واستمراره بالخيبة.

ارتبك غريغ بنوع خاص من أن الحكومة الأميركية، وبعد برهان آخر على النوايا الشريرة للقاعدة ومداها، تبدو متراخية. وهو، كقاعدة عامة، لا ينظر بعين الرضى إلى صانعي السياسة

سألني: «ما الذي يفعله هؤلاء الخصيان؟» .

أجبت: «يصعب في الحقيقة علينا القتال عندما لا يدرك زعماؤنا وأمتنا أننا في حربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت