الصفحة 344 من 386

المنطقة ولقاء ضباطنا وشركائنا في الارتباط وحليفنا وزعيم الجبهة الموحدة أحمد شاه مسعود، وقد سبق أن أرسلنا في الأشهر الستة السابقة فرقة إلى أفغانستان المساندة مسعود والعاملين معه، وها نحن نخطط لتوسيع هذا التعاون.

سافرت في أوائل عام 2000 مع مايك، الذي يتولى المركز الثاني في قيادة قسم آسيا الوسطى، إلى آسيا الوسطى. التقينا بأجهزة الارتباط وراجعنا معهم برامجنا المشتركة لمكافحة الإرهاب. استطلعنا على مدى يومين الحدود مع أفغانستان واجتمعنا مع المسؤولين الأمنيين المحليين. سر على امتداد نهر أمو داريا وحذفت النظر إلى الملاذ الأفغاني الآمن للإرهابيين على بعد بضعة أمتار مني فقط. وأردت بائسة إقامة وجود دائم للسي. آي. إيه هناك وعرفت أن الخيار الأفضل لتحقيق ذلك الهدف هو مع الجبهة الموحدة، مع مسعود. احتجنا، مايك وأنا، إلى التقاء مسعود.

قاد ضابط السي. آي. إيه المحلي، وهو وغد ثرثار لا مكان له في الجهاز الخفي، الآلية التي أقلتنا ساعات طويلة برا. وسائقنا منهور وراء المقود تهوره في عملياته، مثير للسخط الشديد ويتفوه بسيل من التفاهات ساعة بعد ساعة. فكرت عند حد ما بالتخلي عنه في بقعة مهجورة من الطريق، فتدخل مايك بلطف وهو الذي لا يهتز بسهولة. قلت إن أقل ما يتوجب عليه فعله هو طرد الضابط، فأجابني أن علينا أولا إنجاز المهمة.

اجتزنا أحد الحدود من دون مشاكل وصعدنا إلى متن طائرة «باك-. 4» قديمة عبرت بنا جبال با مير ونقلتنا إلى دوشنبي في طاجكستان. وهي مدينة كمدة وقذرة محاطة بالجبال الرائعة المتشحة بالثلوج المتلألئة، ونشكل مركزا مهما العبور الجبهة الموحدة ومركز مكافحة الإرهاب إلى أفغانستان.

انتظرنا مسعود في واحد من مراكزه الآمنة. وأبلغ مابك أن ما من أحد غيرنا، هو وأنا، سيشارك في الاجتماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت