فهرس الكتاب
تساءلت هل إن الرئيس کلينتون ومستشاريه ينظرون إلى الأمر بسذاجة على أنه مسألة فرض قانون أكثر منه حرب. وتساءلت عن مقدار ما صمم من لغة مغربة في أمر البحث لحماية سمعنهم السياسية بدلا من حماية الأمة. لم يمتلكني شعور بهذه الدينامية بالنظر إلى عدم خبرتي بواشنطن العاصمة. وقد أبلغني کوفر تکرارة أنه سيهتم بالسياسة فيما على الاهتمام بالعمليات. انصعت لأوامره لكني بقيت مع ذلك على حيرني من سباق السياسة الاستراتيجية ومحبطا مما ينتج عن ذلك من قيود عملانية. وتملك ريتش وفريقه، لترکيزهما حصرية على القاعدة، إحباط أكبر، وشدد ريتش بشكل شبه يومي على أننا نحتاج إلى القيام بالمزيد.
تحدثت من جديد مع کوفر عن إرسال فرق العمليات الخاصة الأميركية وكوماندوس السي. آي. إيه إلى عمق أفغانستان للتعامل مع القاعدة. وسيتيح لنا ذلك جمع استخبارات أكثر دقة وإثبات واستدامة، وسيعطينا مثل هذا الانتشار بالطبع وسائل العمل مع شركائنا الأفغان لاستهداف أسامة بن لادن بالقوة القاتلة. ويمكن بسهولة توسيع مثل هذه الانتشارات، وهي في الأساس مهمات جمع معلومات استخبارية، وتعزيزها لاشتباك مباشر بين الكوماندوس الأميركيين والعدو. وجادلت بأنه يمكننا الآن تبرير هذا لأن لدينا «البريداتور» والقاعدة الاستخباراتية لدعم المهمة على الأرض.
شرح لي كوفر، بمزيج من السخط والروية، أن هذا لن يحصل لغياب الإرادة السياسية الكافية. فالمخاطر مرتفعة جدا من وجهة النظر السياسية العامة. تخيل مثل هذه العناوين تصدر ما قبل 9/ 11: السي. آي. إيه تغتال مجاهدة سعودية في أفغانستان. وأخذ أدرك ببطء أنه لا توجد ضمانة بضربة قاتلة حتى ولو امتلكنا استخبارات يمكن إثباتها ودقيقة للغاية تتعلق بموقع بن لادن.
أدركت أن تسليح «البريداتور» ربما يشكل فرصتنا الوحيدة لإنجاز مهمتنا القاتلة. وقد دفع كلارك وألن وكوفر من أجل هذا بقوة.
تميزت المعركة البيروقراطية بالرداءة. قاوم الكثيرون فكرة امتلاك السي. آي. إيه