بمبادئ وأساسيات استخدام القوات وتوزيعها؛ فلا يدخل حربا إلا إذا رجحت لديه كفة النصر، أما إذا لم تتوافر لديه الثقة في الغلبة فسيعدل عن خوض القتال. إن مثل ذلك القائد، هو وحده الذي يملك - عن جدارة - المزايا التي تؤهله ليكون عونا للأباطرة في تدعيم قواعد استقرار الأوطان وتوطيد أسس أمنها وسلامتها.
وفي الجزء الثاني من هذا الفصل، يقول سونبين:"إن طرق توزيع ونشر واستخدام القوات يجب أن تتفاوت حسب طبيعة أرض وظروف المعركة؛ بمعنى أنه من الضروري أن يتم توزيع القوات بما يتلاءم مع طبيعة الأرض. (واعلم أن القوة العسكرية يتم تقسيمها إلى ثلاثة قطاعات، يحتوي كل منها على طليعة، وكل طليعة تتبعها قوة خلفية، وفي كل الأحوال، فلا ينبغي أن تتحرك القوات إلا حسب الأوامر."
يتم دفع ثلث القوات إلى الاشتباك على أن يقوم ثلثا القوة بحماية الخطوط القاعدية باعتبارها قوات الاحتياطي، فيدفع إلى الهجوم بثلث القوة بينما يبقى الثلثان في المؤخرة. وإذا كانت قوات العدو بادية الضعف وصفوفه مرتبكة، فيتم دفع أفضل القوات لاستغلال ثغرات ضعفه ومهاجمته، أما إذا كانت قواته قوية دقيقة التنظيم عالية الكفاءة والانضباط، فيتم دفع قوات ضعيفة لاستدراجه.
عند اشتراك الفرسان والعربات الحربية في التشكيلات المقاتلة، يجري تقسيمها أيضا إلى ثلاثة أقسام: الميسرة، والميمنة، والمؤخرة مع ملاحظة استخدام العربات الحربية على الأراضي السهلية المنبسطة، أما الأراضي الوعرة وغير الممهدة، فالأنسب لها قوات
س