طاولته فابتسم وبادره بالسؤال: هل قرأت ما كتبته الصحافة عن المعهد التقني؟
تصفحت معظمها، کھا سمعت برنامجنا اليومي من اذاعة امونت ماربيا، وأريد أن أسألك كيف تم هذا التنسيق بين الاذاعة والصحافة دون وحي من احد؟
-هل وقع خطا حضرة المدير؟. . أريد أن أعرف كيف أوحيت بهذه الضجة؟
-رصدنا عشرة بالمائة من تمويل مشروع مراجعة الحاجات وبدانا نصرفه باتقان.
هل وافق الدكتور شاين على هذا الاجراء. . أتشك في ذلك؟
لا طبعة، ولكني أريد أن ألفت نظرك إلى احتمال فشل مشروع مراجعة الحاجات، فاذا نفعل آنئذ بعد هذه الضجة الكبيرة التي رافقته في كل مكان، ستعظم فضيحتنا بقدر دعايتنا.
ابتسم الدكتور برهام بخبث ورد ببرود: ليفشل حضرة المدير، سنجد مشروعا جديدا نتبناه وندعو اليه في مرحلة لاحقة، ونلقي تبعة أخطائنا على التنافس الدولي، وتمضي الأمور بيسر وكأن شيئا لم يكن.
-كلامك صحيح اذا خففت من الأضواء المسلطة على المعهد التقني، فأنت تكاد تجعله مؤسسة من الدرجة الأولى .. بينها كان المعهد دائما من الدرجة الخامسة أو أقل .. قل لي ماذا سيحدث للمعهد بعد فشل المشروع ألا نصبح أضحوكة في أفواه الناس؟
لا تنطبق الوقائع في العالم على المنطق، تؤيد الوقائع أن أية مؤسسة تقفز من مرتبتها الى الدرجة الأولى لا تعود بعد فشلها الى