عنه ولا يمكنك استرجاعه. ومهما اعتذرت، بل حتى إن كان اعتذارك مقبولا، فإن التعليق الجارح يبقى في الذاكرة.
كان أحد زبائني يتجاذب أطراف الحديث مع مساعدته في أثناء وقت الاستراحة
وكان الموضوع هو لون العيون (عجبا، ألم يجدوا موضوعا غيره؟) .
سألها محدقا في عينيها: «ما هو لون عينيك؟ فأجابته: «إنهما زرقاوان. ألم تلاحظ ذلك؟ قال: حسنا؛ ليستا زرقاوين فع» . لكنها أصرت قائلة: «لونهما أزرق لامع» . فقال: النقل: إن عينيك من الماس، إذا فسوف يبيعون مثلهما في متجر زاليس (Zales) »
كان واضحا أنها انزعجت من تعليقه القاسي الذي لا مبرر له.
أذكر هذه الحادثة لهدف تعليمي. لقد ممسحت هذه الكلمات من ذاكرة زبوني لحظة تفوهه بها، لكنها ظلت في ذاكرة مساعدته. صحيح أنه تعليق مسيء لها، لكنها روت ما حدث لجميع أصدقائها، حتى تثبت حماقة رئيسها. ثم روت لي الحادثة عندما التقيتها للحصول على تعقيباتها وملاحظاتها الخاصة برئيسها. لقد شرحت لي أنها تحب العمل معه، ولكنه معتاد على إطلاق تعليقات مؤذية لا تروقها أبدا
كيف نكف عن إطلاق التعليقات المؤذية؟ عانيت هذه المشكلة قبل عدة سنوات عندما كنت أدير شركة استشارية صغيرة تضم ما يزيد قليلا عن عشرة موظفين. وبوصفي محترفة في مجال الحصول على التعقيبات والملاحظات كنت بطريقة طبيعية أقوم بإجراء تجارب على نفسي طلبت من الموظفين القيام بتقويم شامل لسلوكي فحصلت على درجة 8 في المئة من حيث «تجنب التعليقات المؤذية. أي إن 92 في المئة من الناس في العالم أفضل مني في هذا الأمر. لقد أخفقت في اختبار كتبته بنفسي
كان التحدي الماثل أمامي (ولست فخورة بذلك) هو ألا أطلق تعليقات هدامة على الآخرين بطريقة مباشرة أو في غيابهم. كون هذا مشكلة لي بصفتي مديرة. ولكن ألن تتضرر نوعية العمل الجماعي والتعاون في بيئة يتغنى فيها الجميع بقيمة العمل الجماعي والتواصل ضمن المؤسسة عندما نطعن زملاءنا في ظهورهم أمام الآخرين؟ ليس هذا بالسلوك البناء. لقد كنت أريد نجاح العمل.