الصفحة 78 من 286

مصطنعة) إلى الانتقادات المتقنة لتصرفات الناس في الماضي التي نسيها الجميع سواك

هل تتذكر عندما ... »).

اطلب من الناس إعداد لائحة بالتعليقات الهدامة التي أطلقوها في أثناء الأربع والعشرين ساعة الماضية، وستكون لائحتهم فارغة. نحن نطلق التعليقات الهدامة دون تفكير فلا نلاحظها ولا نتذكرها. ولكن ضحايانا يتذكرون. ألح عليهم بالسؤال فتسمعهميسردون لك بدقة كل تعليق جارح تفوهت به في حقهم انها حقيقة إحصائية تقول التعقيبات والملاحظات التي جمعتها: إن «تجنب التعليقات الهدامة» واحد من أمرين ينتجان أضعف ارتباط بين نظرتنا إلى أنفسنا ونظرة الآخرين إلينا. بتعبير آخر، لا نعتقد أن تعليقاتنا هدامة، لكن من يعرفوننا لا يشاطروننا هذا الرأي.

خبرني أحد زبائني أن زملاءه وأصدقاءه أقاموا له حفلة شواء» بمناسبة عيد ميلاده الأربعين. وكانت فكرة الحفلة تتطلب قيام الجميع بذکر تعليق جارح تفوه به زبوني بحقهم في أثناء سنوات معرفتهم به. هذه مناورة ذكية: كانوا يسخرون من المحتفي بعيد ميلاده عبر استعادة الأوقات التي سخر منهم فيها. لقد كانت أمسية مرحة صاخبة.

قال زبوني: «إليك ما حدث. لم أتذكر قولي من أي من عشرات التعليقات المضحكة الساخرة القاسية الكثيرة التي سمعتها تلك الليلة. إلى هذا الحد كانت تعليقاتي طائشة، لكن أصدقائي الطيبين لم يكرهوني بسببها. يمكننا أن نسميها تعليقات (جارحة) ؛ لكنها

في رأيي لم تجرح أحدة، بل عدوها جزءا من شخصيتي، ولم تمثل مشكلة لهم».

كان الرجل محقا، فهي ما كانت كذلك. هذا هو الأمر المثير الآخر بشأن التعليقات الهدامة. نعتقد أنها شائعة، ولكنني لم أجدها إحصائية إلا لدى 15 في المئة من زبائني. ولا يعني هذا أن نسبة 85 في المئة الباقية لا يطلقون تعليقات هدامة أبدأ، فجميعنا يطلقها يوميا. وهذا يعني أن 15 في المئة يقومون بذلك إلى الحد الذي يجعل منها مشكلة عند زملائهم

الأمر الذي يجب أن تعرفه، إن كنت من ضمن ال 15 في المئة هؤلاء، هو أن المشكلة تحدث عند تلك المرحلة؛ لأن الضرر يقع حالما يغادر التعليق شفتيك، فيصعب التراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت