الصفحة 26 من 134

التي أوقع نفسه بها. أما واشنطن، وقد حررت الكويت من الغزو العراقي، والسعودية من التهديد باحتلالها، فقد حققت أهدافها العسكرية من الحرب، وأعلنت وقف إطلاق النار، تاركة نظام صدام حسين كما هو، ومنيحة له القضاء على المعارضة الداخلية لنظامه، والاستمرار فيما بعد بسياسته التي عهدتها المنطقة. طوال وجود الاتحاد السوفياتي، وحين كانت الحرب الباردة قاعدة للسياسة الخارجية، كان الوجود الأميركي في الشرق الأوسط جزءا من استراتيجية دولية مصممة خصيصا للاضطلاع بأية مواجهة عالمية. وبانتهاء المواجهة، لم تعد هذه الاستراتيجية ضرورية، ولم تكن هناك سياسة أخرى بديلة قد تم التوصل إليها.

كان من نتائج سقوط الاتحاد السوفياتي وتقسيمه أنه أفضى إلى عامل هام في الوضع الجيوبولتيكي، وهو خروج ثمانية بلدان جديدة مستقلة إلى حيز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت