قوة وبداهة لا يمكن للديموقراطيين الحصول عليهما، لا سيما أن حججهم وأمثلتهم وكذلك مفرداتهم لا تزال غربية بشكل واضح. فكلمة الديموقراطية الدخيلة على العربية تفتقد الرنين الذي تتميز به كلمة الشريعة. لكن الأمور تتغير. ففي الدول التي يعتبر فيها الأصوليون قوة فعالة، وأكثر من ذلك في الدول
حيث يقبض هؤلاء على أزمة الحكم، يتعلم المسلمون التمييز بين الإسلام كدين أخلاقي وأسلوب حياة من جهة، والأصولية كعقيدة سياسية لا تعرف الرحمة من جهة أخرى. ففي الدول التي يعارض فيها الأصوليون الحكم، كما هي الحال في مصر والجزائر، أظهر الإرهابيون الأصوليون وحشية شرسة صدمت المؤمنين العاديين واللطفاء ونقرتهم. وفي الدول الخاضعة الحكم الأصوليين، مثل إيران والسودان، يخيب الأصوليون، بشكل لا مناص منه ربما، الآمال