إذ يتوسع بثبات مستمر مدى العلاقات التجارية والسياسية والثقافية والعسكرية بين الدولتين. أما إيران فهي أعند معارض لعملية السلام وستبقى كذلك طالما لم يحصل تغيير في الاتجاه في إيران نفسها.
لقد بدأت عملية السلام، ليس بسبب تغيير في مشاعر أي من طرفيها، بل بسبب تغير الظروف، فالحرب أنهكت الطرفين وأقنعتهما بعدم إمكانية حصول نصر عسكري. كما أن إسرائيل لم تعد الدولة نفسها التي أنشأها الآباء المؤسسون، أي ذلك المجتمع الرائد، الخشن والصلب في أساليبه، والمتقشف والمكرس نفسه لمعتقداته. إنها تتحول إلى مجتمع مزدهر وليبرالي، لا يزال يحافظ على وطنيته، لكنه أقل استعدادا لدفع ثمن المصاعب الناشئة عن احتلاله لشعب غير راغب في هذا الاحتلال، ولتحمل هذه المصاعب. وقد أظهرت الانتفاضة هذه الحقيقة. فبعد صراع طويل، نجح