الإسرائيليون في سحق الانتفاضة، لكنهم اكتشفوا أن استمرار سلطتهم يتوقف على دفعهم لأكلاف أخلاقية ومادية معا، لا طاقة لهم بها، وعلى تغيير في طبيعة المجتمع الإسرائيلي. وفي الجانب الفلسطيني أيضا تتزايد القناعة بأن أهداف الحرب غير متوافرة بقوة السلاح وأن استمرار الكفاح المسلح ضد إسرائيل سيزيد الأعباء التي يحملها الشعب الفلسطيني ويحد الدعم الذي يحصلون عليه من العرب الآخرين. وقد حصل التغيير الحاسم بعد قيام القادة الفلسطينيين بحسابين خاطئين. فقد ارتكبوا أولا خطأ جسيمة عندما اختاروا جانب المحور خلال الحرب العالمية الثانية. وضاعفوا من هذا الخطأ عندما اختاروا السوفيات خلال الحرب الباردة ثم صدام حسين خلال حرب الخليج. وللمرء أن يقدر ما كان الوضع ليكون عليه لو أن الحرب الباردة انتهت بانهيار الولايات المتحدة. لكن ذلك