(د) وشهدت الخنساء الشاعرة المشهورة معركة القادسية الحاسمة، ومعها بنوها أربعة رجال، فحرضتهم على القتال.
رباشر أولاد الخنساء القتال، وقتلوا واحدا بعد واحد. فلما علمت باستشهادهم قالت: «الحمد لله الذي شرفني بقتلهم، وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.
لا تجزع الخنساء على استشهاد أولادها الأربعة تحت لواء الإسلام، وهي التي جزعت أشد الجزع وأعظمه على أخيها صخر بن عمرو السلمي الذي قتل تحت لواء الجاهلية، وبكته أحر البكاء وأغزره، ولا يزال شعرها في (صخر) مضرب الأمثال في العاطفة المتأججة، وصدق الرثاء. يذكر في طلوع الشمس صخرة
وأذكره لكل غروب شمس ولولا كثرة الباكين حولي
على إخوانهم لقتلت نفسي وما يبكين مثل أخي ولكن
اسلى النفس عنه بالتأمي
.الخ ...