الصفحة 20 من 666

وقد استغرق بعث هذه السرايا تسع سنين، ابتداء من سرية حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه التي بعثها إلى العيص) في شهر رمضان من السنة الأولى الهجرية، وانتهاء بسرية علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم وجهه التي بعثها إلى بلاد (محج) في اليمن في شهر رمضان من السنة العاشرة الهجرية.

وكان من بعض ثمرات جهاد سبع سنين في الغزوات وتسع سنين في السرايا، توحيد شبه الجزيرة العربية لأول مرة في التاريخ تحت لواء الإسلام، بقيادة أبنائها من العرب المسلمين، وتطهيرها من الأجنبي الدخيل، وتحطيم الأصنام والأوثان في أرجائها. وهي الهة العرب قبل الإسلام في أيام الجاهلية، بعد أن أصبح العرب يعبدون إلها واحدة لا شريك له، بفضل الإسلام دين التوحيد والوحدة.

وكان عدد قادة سرايا النبي صلى الله عليه وسلم: سبعة وثلاثين قائدة من الصحابة، قادوا سبعة وأربعين سرية من سرايا النبي صلى الله عليه وسلم، منهم من قاد سرية واحدة، ومنهم من قاد أكثر من سرية واحدة في أوقات محتلفة من عمر الزمن.

ونجد في الجدول الملحق ج) قائمة بأسماء ثمانية وثلاثين قائدة لا سبعة وثلاثين قائدة حسب، بإضافة عبد الله بن جبير الأوسى الأنصاري رضي الله عنه، الذي كان قائد الماة في غزوة (أحد) فأبلى في تلك الغزوة بلاء عظيما، وثبت في موضعه ثبات الراسيات، وضرب أروع المثل لجيله ولأجيال المسلمين المتعاقبة من بعد، في الشجاعة والإقدام والطاعة والثبات والتضحية والفداء، فآثر أن أضيف سيرته العطرة إلى سير قادة النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم في هذا الكتاب، إكبارة لمزاياه القيادية الفذة، وتقديرة لسجاياه البطولية النادرة، وليكون أسوة حسنة لكل قائد وجندي من قادة العرب والمسلمين وجنودهم في مزاياه وسجاياه قائدا وجندية، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم، هو الذي اختاره في غزوة (أحد) ليقود الرماة من الصحابة، وهم أهم قسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت