لا تنكرها، وكان إذا صلى غيرها قعد علي وزيد بن حارثة يرصدانه (1) .
وقيل: إنه أسلم بعد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فكان أول ذکر أسلم وصلى بعد علي بن أبي طالب (2)
وقيل: أول من أسلم خديجة، وأسلم علي بن أبي طالب بعد خديجة، ثم اسلم بعده زيد، ثم أبو بكر (3) رضي الله عنهم جميعا.
وقيل: أول من أسلم خديجة، ثم آمن من الصبيان علي، ثم آمن من الرجال أبو بكر الصديق، ثم زيد بن حارثة (4)
ولا أرى تناقضا في تلك الآراء، فأول من أسلم من النساء خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها، وأول من أسلم من الرجال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وأول من أسلم من الصبيان علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأول من أسلم من الموالي زيد بن حارثة رضي الله عنهم، فهؤلاء هم الأوائل في الإسلام.
وكان هؤلاء النفر هم الذين سبقوا إلى الإسلام، ثم تتابع الناس في الإسلام حتى فشا ذكر الإسلام بمكة وتحدث به الناس (5) .
وفي مسألة إسلام أولئك النفر السابقين خلاف مشهور، ولكن تقديم زيد على الجميع ضعيف (6) ، ولا مسوغ للخلاف، فكلهم أوائل في الإسلام، كل فرد منهم الأول على أمثاله من الناس، فإذا لم يكن زيد أول من أسلم، فقد كان بالإجماع من أوائل من أسلم.
(1) أنساب الأشراف (113/ 1) ، وابن الأثير (09/ 2) .
(2) سيرة ابن هشام (1/ 295) ، وتهذيب ابن عساكر (5/ 458) .
(3) أسد الغابة (2/ 221) .
(4) جوامع السيرة (45) .
(5) ابن الأثير (2/ 59) .
(6) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 202)