الصفحة 346 من 666

ثم جودي للخزرجي بدمع سيدا كان غير نژور (1) قد أتانا من قتلهم ما كفانا بزن تبيث غير سرور (2)

وقد كان لزيد صلة مباشرة متينة بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقد آثره زيد على أهله، كما ذكرنا في قضية محاولة فدائه، فتباه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في زيد: «ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد،

حتى نزلت: (ادعوهم لآبائهم) (3) ، فدعي: زيد بن حارثة (4) ، ودعي الأدعياء إلى آبائهم، فدعي المقداد بن عمرو، وكان يقال له قبل ذلك المقداد بن الأسود، لأن الأسود بن عبد يغوث كان قد تبناه (5)

وكان زيد يسمي: زيد الحب، لأنه حب رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم (6) وأبو حبه (7) أسامة بن زيد الذي فرض له عمر في العطاء أكثر مما فرض لابنه عبد الله بن عمر، وعلل ذلك عمر لابنه: «إنه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك، وإن أباه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك (8) .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ايا زيد! أنت مولاي ومني وإلي وأحب القوم إلي (9) ، وقال لزيد: «أنت أخونا ومولانا» ، وقال: «أنت مولائي، ومني، وأحب القوم إلي» (10) .

وكانت عائشة أم المؤمنين تقول: اما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم * زيد بن

(1) أراد بالخزرجي: عبد الله بن رواحة، والنزور: القليل العطاء.

(2) سيرة ابن هشام (3/ 446) ، وتهذيب ابن عساكر (492/ 0) .

(3) الآية الكريمة من سورة الأحزاب (33: 5) .

(4) طبقات ابن سعد (43/ 3) ، وأسد الغابة (224/ 2) ، والإصابة (3/ 20) .

(5) الاستيعاب (2/ 545)

(6) أنساب الأشراف (469/ 1) .

(7) تهذيب الأسماء واللغات (202/ 1) .

(8) تهذيب ابن عساكر (491/ 5) .

(9) طبقات ابن سعد (3/ 44) .

(10) أنساب الأشراف (1/ 470)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت