الصفحة 368 من 666

وكان عارفة بنفسيات رجاله وقابلياتهم، لأنه نشأ بينهم وعمل معهم، وعايشهم طويلا في حالتي الحرب والسلام، إلى جانب النبي صلى الله عليه وسلم * وأصحابه المقربين وآل بيته الطاهرين، فكان يكلف كل فرد منهم بما يناسب نفسيته وقابليته

وكان يثق برجاله ثقة مطلقة، ويثق به رجاله ثقة مطلقة، والثقة الأساس القوي للتعاون بين القائد وجنوده، ولا تعاون بدون ثقة متبادلة.

وكان يحب رجاله حب الأخ لأخيه، ويحبه رجاله حبا لا مزيد عليه، والحب المتبادل هو العامل الحيوي لإرساء أسس التعاون الوثيق الذي يقود إلى النصر.

وكان يتمتع بشخصية قوية نافذة، جعلت النبي صلى الله عليه وسلم 2 يوليه السرايا التي فيها أمثال أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم، ويوليه إمرة المدينة المنورة في بعض غزواته، مما يدل على شخصيته القوية النافذة.

وكانت له قابلية بدنية فائقة، ساعدته على قطع المسافات الشاسعة بسرعة، وتحمل أعباء السفر والقتال، دون كلل ولا ملل ولا تعب ولا إنهاك.

وكان له ماض ناصع مجيد في خدمة الإسلام والمسلمين، وخدمة النبي صلى الله عليه وسلم *

وكان يساوي بينه وبين رجاله، لا يستأثر دونهم بالخير، ويترك لهم المتاعب، بل يؤثرهم بالأمن والذعة والاطمئنان، ويستأثر دونهم بالأخطار والمصاعب والمشاق.

وكان يستشير أصحابه، وبخاصة ذوي الرأي منهم، ويأخذ بآرائهم ويضمها في حيز التطبيق العملي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت