وروى أبو هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال: نعم عبد الله بن رواحة»، وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال: ارحم الله ابن رواحة، كان أينما أدركته الصلاة أناخ» (1) .
وكان ابن رواحة، إذا دخل بيته صلى، وإذا خرج صلي (2) .
وعن أنس بن مالك، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصابنا مطر ورداغ (3) ، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي على ظهور رواحلنا، ففعلنا، ونزل ابن رواحة، فصلى في الأرض، فسعى به رجل من القوم، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! أمرت الناس يصلون على ظهور رواحلهم ففعلوا، ونزل ابن رواحة فصلي في الأرض، فبعث إليه، فقال: ليأتينكم وقد لقي حجته، فأتاه فقال له: يا ابن رواحة! أمر الناس أن يصلوا على ظهور رواحلهم، فنزلت فصليت في الأرض»! فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! لأنك تسعى في رقبة قد فكها الله، وإنما أنا نزلت لأسعى في رقبة لم تفك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ألم أقل لكم إنه سيلقي ?جته، وفي رواية أخرى أنه قال: «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! أنا لست مثلك، أنت تسعى في عتق، ونحن نسعى في رقه، فلم يعب عليه ما صنع (4)
وقال أبو الدرداء: أعوذ بالله أن يأتي يوم علي لا أذكر فيه عبد الله بن رواحة، كان إذا لقيني مقبلا ضرب بين ثديي، وإذا لقيني مدبرة ضرب بين كتفي، ثم يقول: يا عويمرا اجلس فلنؤمن ساعة، فنجلس فنذكر الله ما شاء، ثم يقول: يا عويمر! هذه مجالس الإيمان» (5) .
وكان عبد الله بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول: اتعال
(1) تهذيب ابن عساكر (390/ 7) .
(2) الاستبصار (110)
(3) رداغ: جمع رغة: الوحل الكثير.
(4) تهذيب ابن عساكر (1390/ 7 - 1391) .
(5) أسد الغابة (3/ 157) .