فأسكتوه حين دخل النعمان، فقال النعمان: ما قال إلا حقا، ولم يقل سوءا (1)
ولم يعقب اين رواحة عليه رحمة الله (2) ، وقد رثاه حسان بن ثابت شاعر النبي صلى الله عليه وسلم * ورثي شهداء مؤتة في قصيدة طويلة، منها: تأويني ليل بغرب أغس وهم إذا مانوم الناس مسهر (3) الذكرى حبيب هيجت لي عبرة سفوحة، وأسباب البكاء التذكر بلى إن فقدان الحبيب بلية وكم من کريم پتلي ثم يضب رأي خيار المؤمنين واردوا شعوب وحلفا بعدهم يتأخر (4) فلا يبيد الله ممثلي تتابعوا بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر وزيد وعبد الله حين تتابعوا جميعا وأسباب اليمنية تخطر في قصيدة طويلة (5) .
وقال حسان بن ثابت يرثي عبد الله بن رواحة، وزيد بن حارثة الكلبي: عين جودي بدمي المنوير واذكري في الرخاء أهل القبور (6) واذگري مؤتة وما كان فيها يوم راحوا في وقة الغوير (7) حين راحوا وغادروا يدة يغم مأوى الضري والماسور (8)
(1) الاستبصار (112 - 114) ، وانظر المعارف (294) .
(2) أسد الغابة (3/ 159) .
(3) تأوبني: عادني ورجع إلي، وأعسر: شديد العسر، ومسهر: داع إلى الشهر ومانع من النوم
(4) الشعوب: المنية، وخلفة: الذي يأتي بعدهم.
(5) سيرة ابن هشام (441/ 3) ، والبداية والنهاية (290/ 4) .
(6) المتزور: القليل، وذلك لأنه بكى حتى فرغ دمعه
(7) التغوير: الإسراع، يريد الانهزام.
(8) الفريك: الفقير.