"رد علي أخطاء الشيخ الددو في موضوع الديمقراطية وبيان لبعض تناقضاته"
الحمد لله رب العالمين وصلي الله وسلم علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين.
عرضت قناة الجزيرة مقابلة مع الشيخ محمد الحسن ولد الددو بتاريخ: 21/ 11/2008، كان موضوعها انقلاب العسكر، وقد تكلم في هذه المقابلة عن الديمقراطية ودعا إلي التمسك بها، وقد رأيت -من باب الاحتساب علي الفتوي-أن أبين ما ورد في كلامه من أخطاء شرعية.
ولا يفوتني التنبيه إلي أنه لا ينبغي لأي عالم مهما علت منزلته أن ينزعج من رد كلامه أو الرد عليه، لأن جميع العلماء يؤخذ من قولهم ويرد كما قال مالك رضي الله عنه"ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر"يعني النبي صلي الله عليه وسلم.
وهذا خلافا للذين يريدون أن يجعلوا دين الله تعالي"مملكة"المشاهير من العلماء! فلا يحق لأحد أن يخالفهم أو يصوب خطأهم! ولا شك أن بيان أخطاء العلماء من أعظم المهمات الدينية لما قد يترتب علي خطئهم من المفاسد الشرعية، لأن الناس لهم مقلدين ولأقوالهم متبعين، وقد روي الطبراني في المعجم الأوسط:
8958 - عن معاذ بن جبل، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم وثلاثة: زلة عالم، وجدال منافق، ودنيا تقطع أعناقكم. فأما زلة عالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم، وإن زل فلا تقطعوا عنه آمالكم .... الحديث)
وروي في المعجم الكبير: 13491 - عن الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بن عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (إِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي مِنْ أَعْمَالٍ ثَلاثَةٍقَالُوا: مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: زَلَّةُ الْعَالِمِ، أَوْ حُكْمٌ جَائِرٌ، أَوْ هَوًى مُتَّبَعٌ) .