الصفحة 4 من 49

ومن هنا لا بد أن يكون للناس عرفاء كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح بخاري فقد أمر الناس أن يخرجوا إليه عرفاءهم في قضية أنطاس، وفي سنن أبي داود أنه قال (العرافة حق ولا يستقيم الناس إلا للعرفاء) ، فلا بد من العرفاء وهم الذين ينتخبهم الناس للقيام بأمورهم فنحن ليس لدينا آلية ولا وسيلة محددة لتطبيق الشورى فجاءت الديمقراطية وطبقها الغرب ونجحت فيه ونحن ليس لدينا غضاضة من أن نستورد أي شيء نافع من أي حضارة أخرى.

فالرسول صلى الله عليه وسلم استورد فكرة الخندق من حضارة فارس وفكرة الخاتم من حضارة الروم وفكرة المنبر من حضارة الحبشة فلذلك فكرة الديمقراطية بالتداول السلمي على السلطة عن طريق صناديق الاقتراع وتسجيل كل الذين تتوافر فيهم الشروط وإحصائهم إحصاء ومعرفة رأي الأكثر منهم وأيضا ما يتعلق بمراقبة الحاكم وتحديد صلاحياته هذه أمور يأمن بها الشرق ..

الحبيب الغريبي (مقاطعا) : ولكن هل الديمقراطية يعني في نموذجها الغربي أم بخصوصيتها المحلية؟

محمد الحسن ولد الددو: بخصوصيتها المحلية طبعا، لا يمكن أن تطبق الديمقراطية الموجودة في الغرب تماما في بلاد الإسلام، حتى الغرب نفسه كل بلد فيه له ديمقراطيته المختصة، أنتم تعرفون أن النظام الأميركي يختلف تماما عن النظام الفرنسي عن النظام البريطاني وكل له ديمقراطيته ويفخر بها.

الحبيب الغريبي: يعني في سياق الحديث عن الديمقراطية وأنظمة الحكم يعني أنتم في إحدى محاضراتكم طالبتم بصراحة الإسلاميين من حسم موقفهم من الديمقراطية.

محمد الحسن ولد الددو: نعم.

الحبيب الغريبي: وهل تم هذا الحسم برأيك لحد الآن؟

محمد الحسن ولد الددو: لم يتم إلى الآن في كل الدوائر الإسلامية لكن كثير من الإسلاميين الذين على الأقل لهم اهتمام سياسي ولهم مشاركة وينبذون العنف حسموا موقفهم بالأخذ بالديمقراطية كآلية ووسيلة لتطبيق الشورى )) .

انتهي محل الاستشهاد من المقابلة. ونشرع في الرد على ما ورد فيها:

1 -قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت