الصفحة 4 من 26

الحمدُ لله الَّذِي كوَّنَ الأشياءَ وأحْكمهَا خَلْقًا، وفتقَ السموات والأرضَ وكانتا رَتْقًا، وقسَّمَ بحكمتِه العبادَ فأسعدَ وأشْقى وجعلَ للسعادةِ أسبابًا فسَلكهَا منْ كانَ أتْقَى، فَنَظَر بعينِ البصيرةِ إلى العواقبِ فاختارَ ما كَان أبْقَى، أحمدُه وما أقْضِي له بالحمدَ حقًَّا، وأشكُره ولم يزَلْ لِلشُّكر مستحِقًَّا، وأشْهدُ أنْ لا إِلهَ إِلاَّ الله وحده لا شريكَ له مالكُ الرقاب كلِّها رِقًَّا، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه أكمل البشر خُلُقًا وخَلْقًَا , صلى الله عليه وعلى صاحبه أبي بكر الصديق الحائز فضائلَ الأتباعِ سَبْقًا، وعلى عُمرَ العادلِ فما حَابَى خَلْقًا، وعلى عثمانَ الَّذِي استسْلَمَ للشهادةِ وما تَوَقَّى، وعلى عليٍّ الذي بَاعَ ما يَفْنَى واشترى ما يبْقى، وعلى آلِهِ وأصحابِه الناصرينَ لدينِ الله حقًا، وسلَّمَ تسليمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت