الصفحة 20 من 30

فيه منقبةٌ لأُسَيدِ بنِ حُضير، وفضلُ قراءةِ سورةِ البقرةِ في صلاةِ الليل، وفضلُ الخشوعِ في الصلاة، وأن التشاغلَ بشيءٍ من أمورِ الدنيا ولو كان من المباح، قد يفوِّتُ الخيرَ الكثير، فكيف لو كان بغيرِ الأمرِ المباح؟ [1] .

محبة المؤمن

عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ قال:

"إذا أحبَّ اللهُ العبدَ نادَى جبريلَ: إنَّ اللهَ يحبُّ فلانًا فأحبِبْه، فيُحِبُّهُ جبريلُ، فيُنادي جبريلُ في أهلِ السماء: إنَّ اللهَ يحبُّ فلانًا فأحِبُّوه، فيُحِبُّهُ أهلُ السماءِ، ثم يُوضَعُ له القَبولُ في الأرضِ".

صحيح البخاري (3037) ، صحيح مسلم (5637) ، واللفظُ للأول.

قالَ الحافظُ ابنُ حجر رحمَهُ الله: المرادُ بالقبولِ في حديثِ الباب، قبولُ القلوبِ له بالمحبَّة، والميلُ إليه، والرضا عنه.

ويؤخَذُ منه أن محبَّةَ قلوبِ الناسِ علامةُ محبَّةِ الله، ويؤيِّدهُ ما تقدَّمَ في الجنائز"أنتم شهداءُ الله في الأرض".

والمرادُ بمحبَّةِ الله إرادةُ الخيرِ للعبد، وحصولُ الثوابِ له، وبمحبَّةِ الملائكة: استغفارُهم له، وإرادتُهم خيرَ الدارَين له، وميلُ قلوبهم إليه؛ لكونهِ مطيعًا لله، محبًّا له. ومحبَّةُ العبادِ له اعتقادُهم فيه الخيرَ، وإرادتُهم دفعَ الشرِّ عنه ما أمكن [2] .

(1) فتح الباري 9/ 64.

(2) فتح الباري 10/ 462.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت