بقلم:
علي الحمد الصالحي
الحمدلله والصلاة والسلام على أفضل خلق الله حاضرهم وباديهم.
وبعد: فإن الناظر إلى ما دأبت عليه بعض الصحف من تسرعها في نشر ما يعود على الدين والأمة بالضرر، وتثاقلها عن نشر ما فيه الخير دفاعا أو ابتداء يرى ذلك أمرا واضح المعالم. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الدس وعلى الجهل بالواجب نحو الأمة: ولقد صمت آذاننا وكلت أبصارنا من سماع الباطل وروءيته بواسطة الصحف وغيرها. وأعمل أنصار الباطل معاولهم في الهدم والتخريب والطعن في الحق وأهله. دون مبالات ودون احترام حتى لأفضل خلق الله الذي أنقدنا الله به وبصحابته من مهاوي الهلاك.
ولقد كان لرفع الرقابة الدينية عن الصحف أسوأ الأثر حيث استغل كثير من المنحرفين ذلك. وجعلوا ينشرون المقالات التي تهدم الإسلام أو تسئ إليه.
وإننا نتطوع ونساهم برفع شكوانا وندائنا إلى الله أولا: ثم إلى من ولاه الله أمرنا أن يسعى جاهدا في كف أهل الباطل الذين استمروا على مهاجمة أهل الحق جملة وتفصيلا.
كيف وهو القائد الحكيم الذي يعرف الوسائل الدافعة والرافعة كيف وهو خليفة الله في أرضه لحماية الدين وأهله. فلقد بلغ السيل الزبى وطغى الكيل. ولئن سكتنا عمن طعن في الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته والتابعين فالويل لنا. لأن الله يقول: «من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب» ، وأي أذية وأية عداوة أعظم من أذية الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصحابته، والسكوت منا جريمة وممالأة على انتهاك حرمة صاحب المقام الأعظم نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
والله المستعان